الديوان » العصر الايوبي » الملك الأمجد »

ماذا الوقوف وقد بانوا على الطلل

ماذا الوقوفُ وقد بانوا على الطلل

الاّ اشتياقٌ إلى أيامِكَ الأُوَلِ

أبلاكَ بعدَ رحيلِ الحيِّ عنهُ بما

يُبليكَ مِن ذِكَرٍ بعد النوى وبلي

ووافقتكَ الأماني وهي باطلةٌ

بعدَ الفراقِ على التشبيبِ والغزلِ

أكلَّما بانَ حَيٌّ عن مرابعِه

تبكي بدمعٍ مِنَ التَّرحالِ منهملِ

وكلَّما أومضتْ في الجوِّ بارقةٌ

قابلتَ مشتعِلاً منها بمشتعِلِ

فلستَ تنفكُّ ذا نارٍ يضرِّمُها

برقٌ ودمعٌ على آثارِ مُرتحِلِ

مغرًى بتسآلِ أطلالٍ تحيفَّهَا

مرُّ الرياحِ وصَوْبُ العارضِ الهَطِلِ

ومستهاماً بأقمارٍ مغاربُها

بينَ السُّجوفِ سُجُوفِ الوشي والكُلَلِ

مِن كلِّ هيفاءَ ما مالتْ ولا خطرتْ

اِلاّ أغارتْ غصونَ البانِ بالمَيَلِ

ولا رمتْ بسهامِ المقلتينِ حشاً

اِلاّ استطيشتْ نبالُ الحيِّ مِن ثُعَلِ

ترمي فتُصمي واِنْ لم تَنْكِ أسهمُها

جَلْدَ الرميَّةِ أن الفخرَ للمقلِ

أقولُ والركبُ قد أعياهمُ سَهَري

فوقَ الرِّحالِ على المُهْريّة الذُّلُلِ

أسري عليهنَّ لايعتادُني مَذَلَ

وليس بالخِرْقِ مَنْ يُعزى إلى المَذَلِ

مالي وللربعِ قد أقوتْ معالِمُه

بعدَ الخليطِ وما للهاتفاتِ ولي

بانتْ أوانسُه عنه وبدَّلَهُ

بعدَ التحلّي بهنَّ الدهرُ بالعَطَلِ

وأذ كَرتَني زماناٌ بانَ منفصِلاً

عنّي ووجدي عليه غيرُ منفصِلِ

رعايةً أندبُ الأطلالَ دارسةً

لعهدِهنَّ وأنحوهنَّ بالاِبِلِ

وفي الوقوفِ إذا حيَّيتُ أرسمَها

معنىً تولَّدَ بينَ الحُزنِ والجَذَلِ

حتى كأنَّ ليالي الوصلِ ما برحتْ

اوقاتُها وزمانَ البُعدِ لم يَزُلِ

وروضةٍ قد سقَى أزهارَها عَلَلاً

ماءٌ تقطَّعَ بينَ النَّوْرِ والنَّفَلِ

مالتْ عليها غصونُ البانِ مونعةً

خُضْراً مطارِفُها مِن ادمُعِ الطَّفَلِ

روَّى أقاحيَّها ماءُ الغمامِ وقد

امسى يَرِفُّ على خِيرِيِّها الخَضِلِ

تميلُ مِن نسماتِ الريحِ نافحةً

نَشوى الهبوبِ كميلِ الشاربِ الثَّمِلِ

سرَّحتُ أسودَ طرفي في خمائِلها

والشمسُ رافلةٌ في حُلَّةِ الأصُلِ

فما اطَّباني مرآها وقد نزحتْ

عنها الظباءُ ذواتْ الأعينِ النُّجُلِ

هِيفُ القدودِ إذا ما الدَّلُ رنَّحَها

لاحَ الخمولُ على العسّالةٍ الذُّبُلِ

بُدِّلتُ بالهجرِ بعدَ الوصلِ فاندفعتْ

عينايَ تهمي على التعويضِ والبَدَلِ

فما الحياةُ واِنْ أمستْ مساعِفَةً

اِلاّ اِذابِتُّ مِن وصلٍ على أمَلِ

فلا تلُمني على وجدي الوشاةُ فما

وقفتُ سمغي على التعنيفِ والعَذَلِ

حالَ الزمانُ وحالَ العيدُ وانفصمتْ

عُرى الوصالِ وحالي فيه لم يَحُلِ

معلومات عن الملك الأمجد

الملك الأمجد

الملك الأمجد

هرام شاه بن فرخشاه بن شاهنشاه بن أيوب. شاعر من ملوك الدولة الأيوبية كان صاحب بعلبك تملكها بعد والده تسعاً وأربعين سنة وأخرجه منها الملك الأشرف سنة 627ه‍ فسكن دمشق..

المزيد عن الملك الأمجد

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الملك الأمجد صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس