الديوان » العصر الايوبي » الملك الأمجد »

دمع على عرصات الربيع مسكوب

دمعٌ على عرصاتِ الربيعِ مسكوبُ

ومغرمٌ قلبُه في الركبِ محجوبُ

ودَّعتُهُ عندَما بنتمْ فأضحكَني

مقالُه مَلَقاًذا البعدُ تعذيبُ

أحبابنا بنتمُ عنّي ورافقَكُمْ

قلبي فها هو في الأظعانِ مجنوبُ

تكادُ تَحرِقُنينيرانُ ذِكْرِكُمْ

وللحمامةِ في الأغصانِ تطريبُ

كأنَّ ذكَركُمُ وقفٌ عليَّ فلي

دمعٌ بأشطانِ هذا البينِ مجلوبُ

أمسيتُ أشعبَ في اِيثارِ وصلِكُمُ

وواعدُ الوصلِ منكمْ وهو عُرقُوبُ

يا ريمَ رامةَ بي شوقٌ يُهيِّجُهُ

ذِكرى قديمِكَ والاِحسانُ محسوبُِ

هل بعدَ بُعْدِكَ مِن شيءٍ أراعُ به

هذا وحبُّكَ قبلَ اليومِ محسوبُ

قد كنتُ أخشاه والأذهانُ صائبُها

يُريكَ بالوهمِ شيئاً وهو محجوبُ

أين الظباءُ التي قد كانَ شادِنُها

يروقُني منه اِحفاءُ وترحيبُ

بانوا وبانَ فلي مِن بعدِ بينهمُ

سِنٌّ يعيدُ بناني وهو مخضوبُ

شوقاً ولا يوسفٌ في كلِّ مرحلةٍ

كلاّ ولا كلُّ بيتٍ فيه يعقوبُ

أبكي فتوهُمني الآمالُ عن جَلَدي

صبراً وعهدي بصبري وهو مغلوبُ

خِداعُ ظنِّ ولولاهُ لما بلغتْ

منا العيونُ مُناها والحَواجيبُ

يا حارِ مالي وما للبرقِ يُقلِقُني

كأنَّه بلظى الهجرانِ مشبوبُ

وماءُ مزنتهِ لم يَهْمِ مُنبجِساً

إِلاّ انثنى بدموعي وهو مقطوبُ

للبرقِ فيها ابتسامٌ لا يُزايلُها

ولي عقيبَ النوى في الدارِ تقطيبُ

أرى الديارَِفتَصبيني وأُنِكرُها

حتى يُذَكِّرَني عِرفانَها الطيبُ

مرابعاً كنَّ أجساماً زمانَ بها

كنّا وأرواحُها البيضُ الرعابيبُ

واليومَ غيرَّها صرفُ الزمانِ وفي

تقلُّبِ الدهرِ للرائي أعاجيبُ

والوصلُ أن سمحَ الدهرُ الضنينُ به

فذاكَ مِن فلتاتِ الحظِّ موهوبُ

أبغي الوصالَ ومِن دوني ودونهمُ

بيدٌ تَكِلُّ بها البُزْلُ المصاعيبُ

في كلِّ يومٍ لنجبي وهي ساهِمَةٌ

الى الحبائبِ تشريقٌ وتغريبُ

تمحو منا سِمُها سطراً وتُثْبِتُه

نحوَ الدِّيارِ فممحوٌّ ومكتوبُ

سارتْ ولم تشكُ في الموماةِ من لَغَبٍ

أنَّى وقد قُرِعَتْ منها الظنابيبُ

تَفري جلابيبَ ليلٍ ليس تُنِكرَه

بنا وما فوقَها إلا الجلابيبُ

في مهمهٍ كغِرارِ السيفِ مُنصِلتِ

أجوبهُ بالمطايا وهو مرهوبُ

مِنَ الحُداةِ ومِن شِعرى لها ولنا

حدْوٌ يُعلِّلُها وَهْناً وتشبيبُ

سقى المنازلَ شؤبوبُ الغمامِ فِانْ

ضَنَّ الغمامُ فمِن دمعي شآبيبُ

يَهمي وأنشِدُ شِعراً رقَّ مِن وَلَهٍ

نسيبُه فهو في الأشعارِ منسوبُ

شعراً متى طلَّقَ الأشعارَ خاطِبُها

رأيتَهُ وهو دونَ الكلِّ مخطوبُ

معلومات عن الملك الأمجد

الملك الأمجد

الملك الأمجد

هرام شاه بن فرخشاه بن شاهنشاه بن أيوب. شاعر من ملوك الدولة الأيوبية كان صاحب بعلبك تملكها بعد والده تسعاً وأربعين سنة وأخرجه منها الملك الأشرف سنة 627ه‍ فسكن دمشق..

المزيد عن الملك الأمجد

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الملك الأمجد صنفها القارئ على أنها قصيدة عتاب ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس