الديوان » العصر الايوبي » الملك الأمجد »

لما استحث حداة الجيرة الابلا

لما استحثَّ حداةُ الجيرةِ الاِبِلا

أقامُ وجدي وصبري بعدهمْ رَحَلا

لا عذرَ لي بعدَ أن غارتْ ركائبُهمْ

وانجدَ الشوقُ بي أن أسمعَ العَذَلا

قد كنتُ أسمعُ قبلَ الحبِّ مثُلَتَهُ

بالعاشقينَ إلى أن ردَّني مَثَلا

وقد نضا الشيبُ عن فَوْدي غياهِبَهُ

والوجدُ مازالَ عن قلبي ولا نَصَلا

يا معهدَ الوصلِ خَبِّرني بسالِفنا

غزالُ ربعِكَ بعدَ البينِ ما فَعَلا

هل غيَّرَ البينُ ما قد كنتُ أعهَدُه

حتى تعاينَ منّي وامقاً خَجِلا

ما زلتُ قبلَ تنائي الدارِ ذا وَجَلٍ

والحبُّ ما كنتُ فيه دائماً وَجِلا

أِشتاقُ ساكنكَ النائي ويُعجِلُني

دمعٌ إذا نَهْنَهَتْهُ راحتي هَمَلا

لا عيشَ يُعجِبُني منه لذاذتُه

اِذا تذكَّرتُ أحباباً لنا أُولاَ

والذكرُ ما زلتُ أخشى مِن نوازعِه

وكلُّ نفسٍ تَهابُ الحادثَ الجَلَلا

يفنى الزمانُ ولا يفنى ادِّكارُهمُ

ولا أرى عنهمُ ما عشتُ لي بَدَلا

فليت أيامنا بالسَّفْحِ راجعةٌ

زمنَ نجمُ اجتماعِ الشملِ ما أفَلا

ميقاتَ حمدٍ ولا انفكُّ أوسِعُهُ

مدحاً وشرخُ شبابي كادَ أو كَمُلا

وربَّ روضٍ أراني حسنَ منظرِه

والشمسُ تَشرُقُ في أرجائهِ أُصُلا

حاكَ الربيعُ عليه مِن سحائبهِ

بَرداً يُوَشِّعُ في ساحاتهِ النَّفَلا

رياضُ أُنسٍ تأملَّنا بدائعَها

فلم تُبَقِّ لنا في غيرِها امَلا

لّلهِ مِن غَزَلٍ فيها أُنظِّمُه

اِذا تقاضى غرامي عندَها الغَزَلا

يهيمُ وجداً بِمَنْ في الرملِ دارُهمُ

فأنثني طالباً من أينقُي الرَّمَلا

نظمٌ يريكَ الثريا دونَ منزلهِ

واِنْ علا رتبةً عن أوجها وَغَلا

متى تقاصرَ ذيلُ الشِّعرِ جلَّلني

منه قميصٌ متى ما اجتبتُه رَفَلا

يعيدُ مَنْ رفضَ الوجدَ القديمَ الى

ساعاتِ لهوٍ تعافى ذكرَها وَسَلا

حاشا وفائي واِن طالَ الزمانُ به

واِن تمادى بنا أنْ يعرفَ الَملَلا

أو أن أرى مَذِلاً مِن بعدِ ما ظعنوا

ولي علائقُ شوقٍ تَرْفُضُ المَذَلا

لما خلا الربعُ مِمَّنْ كان يسكنُه

أمرُّ ما كانَ منه بالدُّنُوِّ حَلا

أرى الطلولَ فتشَجيني مواثلُها

وأنثني ودموعي تُغرِقُ الطَّلَلا

والصبرُ أجملُ ثوبٍ راقَ ملبسُه

اِلاّ مع الهجرِ أوبعدَ البعادِ فَلا

عُلِّقتُ حبَّكمُ قبلَ الشبابِ وقد

أمسيتُ مرتدياً بالشيبِ مُشتمِلا

ما كنتُ مِمَّنْ يرى الأهواءَ مألَفَةً

لولا خِداعُ أمانٍ تسكنُ المُقَلا

أحيا وأيسرُ منها كلَّما رشقتْ مقاتلي

ما أراحَ الصبَّ أو قَتَلا

هيهاتَ أنّي أُرى من بعدِ هجرِكمُ

قريرَ عينٍ ويكفي هجرُكمْ شُغُلا

معلومات عن الملك الأمجد

الملك الأمجد

الملك الأمجد

هرام شاه بن فرخشاه بن شاهنشاه بن أيوب. شاعر من ملوك الدولة الأيوبية كان صاحب بعلبك تملكها بعد والده تسعاً وأربعين سنة وأخرجه منها الملك الأشرف سنة 627ه‍ فسكن دمشق..

المزيد عن الملك الأمجد

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الملك الأمجد صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس