الديوان » العصر الايوبي » الملك الأمجد »

دعني أكابد أشجاني وأوصابي

دعني أكابدُ أشجاني وأوصابي

قد بانَ عن عرصاتِ الدارِ أحبابي

أبلى فراقُهمُ جسمي وغادَرَهُ

مثلَ الخِلالِ نحيلاً بينَ أثوابي

بانوا وسارتْ بهم أجمالُهم سَحَراً

عنه فَبُدَّلَ شَهْدُ العيشِ بالصابِ

خلتْ ملاعبُهم مِن كلَّ راشقةٍ

قلبي باَسْهُمِ الحاظٍ وأهدابِ

هيفاءُ يَثني الصَّبا مِن قدَّها غُصُناً

كالخَيزُرانةِ ليناً بينَ أترابِ

أومتْ بإصبَعِها نحوي مُخَضَّبةً

خوفَ الرقيبِ فحيَّتني بِعُنّابِ

وأعقبتْهُ ببينٍ راعني عَجَلاً

مُستكْرَهٍ لدواعي الشَّوقِ جّلابِ

حتى رجعتُ إلى الأطلالِ أسأَلُها

عنها وأُخبرُها مِن بعدِها ما بي

وما عليَّ اذا أحييتُ معلمَها

حفظاً لعهدكِ يا لمياءُ مِن عابِ

وما وجدتُ وقد خاطبتُ أرسمَها

بعدَ الأحبَّةِ غيرَ الأورَقِ الهابي

أَضْحَوا ودأبُهمُ البينُ المُشِتُّ كما

أمسيتُ بعدَهمُ والدمعُ مِن دابي

وضقتُ ذرعاً بأيامِ الفراقِ وما

مُنَّيتُ منها بأعوامٍ وأحقابِ

فما احتيالي إذا طالَ الزمانُ بهم

وما أرى الزمنَ الخالي بأوّابِ

وما انتفاعي بجفنٍ في الديارِ اِذا

ما زرتُهنَّ على الأحباب سَكّابِ

ولا تذكُّرُ أيامي بقربهمُ

يُجدي عليَّ ولا ليلاتُ أطرابي

صدّوا وصدَّ خيالٌ كانَ يَطْرُقُني

عندَ الهجوعِ فأمسى غيرَ مُنتابِ

يا حارِ هل يُبلِغَنَي العزمُ دارَهمُ

بكلَّ هوجاءَ مثلِ الريحِ هِرجابِ

مثل الوضينِ تبذُّ الهَيْقَ مُعْنِقَةَّ

والليلُ عنِّي وعنها غيرُ منجابِ

وفتيةٍ كالنجومِ الزُّهرِ أوجُههمْ

عندَ الكريهةِ بسامينَ أَنجابِ

إذا رميتَ بهمْ في صدرِ معركةٍ

رميتَ فيها بطعّانِ وضُرابِ

وإِ هم جلسوا في السلمِ وانبعثوا

في العلمِ فاقوا باِعراب واِغرابِ

أحبابُنا بعدوا عنّا وذكرُهمُ

مُرَدَّدٌ بيننا مِن غيرِ اِسهابِ

لئن وصلتِ بنا يا نوقُ أرضَهمُ

فلا نزلتِ بوادٍ غيرِ معشابِ

الى مواطنَ قد أعيتْ مسافتُها

على نجائبِ قُصّادٍ وطُلاّبِ

مرابعٍ طالما كانتْ اوانسُها

تزورُني دائماً مِن غيرِ اِغبابِ

هنَّ البدورُ التي عزَّتْ منازلُها

على عزائمِ خُطّار وخُطّابِ

ممنوعةٌ أن ينالَ الضيمُ خِطَّتهَا

بكلِّ ليثٍ جرىءٍ غيرِ مِهيابِ

تسري إلى رَهَجِ الهيجاءِ في كَنَفٍ

مِن القنا ومِنَ المُرّانِ في غابِ

مابين شُوسٍ مداعيسٍ جحاجحةٍ

كالأُسدِ في ملتقى الأقرانِ أضرابِ

أجوبُ نحوَهمُ البيداءَ معتسفاً

كالسيفِ غيرِ كَهامِ الحدِّ أونابي

مِن فوقِ أعيسَ في الموماةِ مضطلِعٍ

بالوجدِ يشأى النعامَ الرُّبدَ جَلْعابِ

متى اغتدى النكسُ خوفاً مِن قراعِهمُ

للبيدِ أولليالي غيرَ جوّابِ

معلومات عن الملك الأمجد

الملك الأمجد

الملك الأمجد

هرام شاه بن فرخشاه بن شاهنشاه بن أيوب. شاعر من ملوك الدولة الأيوبية كان صاحب بعلبك تملكها بعد والده تسعاً وأربعين سنة وأخرجه منها الملك الأشرف سنة 627ه‍ فسكن دمشق..

المزيد عن الملك الأمجد

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الملك الأمجد صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس