الديوان » العصر الايوبي » الملك الأمجد »

بسوى قربك لا يشفى الغليل

بسوى قربِكَ لا يُشْفَى الغليلُ

وبغيرِ الوصلِ لا يَبرا العليلُ

يا عذولي وعجيبٌ في الهوى

أنْ يُنادَى في الملماتِ العذولُ

قلْ للوّامي على حُبَّي لهمْ

قَصَّروا في عذلِكمْ لي أو أطيلوا

ليت شعري ما عساهُمْ بعدَما

وقفَ الحبُّ عليهم أن يقولوا

ولأجلِ الوجدِ قد ضلَّتْ

على

ما أُلقي منكمُ فيه

العقولُ

ثبتَ الحبُّ على ما شئتمُ

فسُلُويَّ مُستحيلٌ مُستحيلُ

يلمعُ البرقُ فأبكي مِن أسًى

وأرى الدارَ فتَشجيني الطلولُ

ودروسُ الحبَّ لا أُنكرُها

كلَّ فقهٍ في قضاياه تعولُ

وأنا الراضي بأحكامِ الهوى

اِنْ أردتُمْ أن تَمَلُّوا أو تَميلوا

ومتى رمتُ نزوعاً عنكمُ

قالَ لي الوجدُ بكمْكيف السبيلُ

ودليلُ الحبَّ عندي واضحٌ

فدعوا الشكَّ لقد بانَ الدليلُ

ودعوا للوجدِ منّي جَسَداً

قد حكاهُ منكمُ خَصْرٌ نحيلُ

فَهْوَ والربعُ إذا خاطبتُهُ

بعدكم رسمٌ مُحيلٌ ومُحيلُ

حبذا الرسمُ أُناجيهِ واِنْ

كنتُ لا أفهمُ منه ما يقولُ

وسُهادي حبَذاهُ في الهوى

كلَّما امتدَّ ليَ الليلُ الطويلُ

وغرامي مثلُهُ أو مثلُكمْ

لا عَدِمناكُمْ قليلٌ وقليلُ

وهوًى حُمَّلتُه مِن حيَّكم

منذُ أيامِ الصَّبا ليس يزولُ

ورسولي نحوكمْ ريحُ الصَّبا

لستُ أخشاها إذا خانَ الرسولً

فلكمْ منّي غرامٌ دائمٌ

أبدَ الدهرِ وحالٌ لا يحولُ

وحنينٌ يُقْصِرُ الدهرَ إذا

بَعُدَ العهدُ وأشواقٌ تطولُ

ونزاعٌ يطَّبيني لكمُ

كلَّما سارتْ عن الربعِ الحُمولُ

وعهودٌ محكماتٌ في الهوى

ليس يُنقَضنَ إذا مالَ المَلولُ

ودموعٌ يتبارَيْنَ على

صَحْنِ خدَّيَّ إذا حُمَّ الرحيلُ

وقِلاصٌ يتقاضاها

اِذا

بَعُدَ الحيُّ عن الجزعِ

الذميلُ

فالرياحُ الهُوجُ حَسْرَى خلفَها

ليس يَبْلُغْنَ مداها والسيولُ

فهي في القربِ كقيلاتٌ ولي

صِدْقُ عَزْمٍ هو بالنُّجحِ كفيلُ

في مقامٍ حُكَّمتْ فيه الظُّبى

فلها في الهامِ وقعٌ وصليلُ

وبحيثُ الجوُّ نقعٌ والقنا

قِصَدٌ تَعْثَرُ فيهنَّ الخيولُ

زانهنَّ الطعنُ في لَبّاتِها

مثلما زانَ شَواهُنَّ الحُجولُ

وحمامٌ نُحْنَ في بانِ الحِمى

طَرَباً لمّا نأى عنها الهديلُ

نُحْنَ والباناتُ قد مُدَّ لها

فوقَ روضِ المحنى ظِلُّ ظليلُ

غرَّدتْ فيه فأبديتُ لها

لوعةً ما بعدَها صبرٌ جميلُ

وذكرتُ العهدَ في الدارِ واِنْ

كان قد خانَ على البعدِ الخليلُ

فلها في البانِ ترجيعٌ ولي

في الرسومِ الخُرسِ نوحٌ وعويلُ

أنظِمُ الشَّعرَ على أطلالِها

ويُرَوِّي تربَها دمعي الهمولُ

مِن قريضٍ ليت أهليهِ الأولى

سَمِعُوا مِن حُرِّ شعري ما أقولُ

فمعانيه لألبابِ الورى

سِحْرةُ النافثِ واللفظُ الشَّمولُ

هزَّ أهلَ الشِّعرِ منه نشوةٌ

عند اِيرادي له ليس تَحيلُ

مِن كلامٍ رقَّ حتى خِلْتُهُ

سلسبيلاً أو حكاهُ السلسبيلُ

فله في كلَّ قلبٍ راحةٌ

وله مِن كلِّ مخلوقٍ قَبُولُ

معلومات عن الملك الأمجد

الملك الأمجد

الملك الأمجد

هرام شاه بن فرخشاه بن شاهنشاه بن أيوب. شاعر من ملوك الدولة الأيوبية كان صاحب بعلبك تملكها بعد والده تسعاً وأربعين سنة وأخرجه منها الملك الأشرف سنة 627ه‍ فسكن دمشق..

المزيد عن الملك الأمجد

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الملك الأمجد صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الرمل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس