الديوان » العصر الايوبي » الملك الأمجد »

يمينا لقد بالغت يا خل في العذل

يميناً لقد بالغتَ يا خِلَّ في العذلِ

وما هكذا فِعْلَ الأخلاءِ بالخِلَّ

اِذا أنتَ لم تُسعِدْ خليلكَ في الهوى

فَذَرْهُ لقد أمسى عنِ العَذْلِ في شُغْلِ

فلا تحسبنَّ العذلَ يُذهِبُ وجدَه

فلومُكَ بالمحبوبِ يُغري ولا يُسلي

وما كنتُ مِمَّنْ يُذهِبُ الوجدُ حزمَه

لعمرُكَ لولا أسهُم الأعينِ النُّجلِ

ولا كنتُ مِمَّنْ يشتكي جُمْلَةَ الهوى

وتفصيلَهُ لولا أليمُ هوى جُمْلِ

فمَنْ لمشوقٍ دمعُهُ بعدَما نأتْ

مُذالٌ على الأطلالِ يسفحُ كالوَبْلِ

يُسَقّي دياراً طالما عرصاتُها

تشكَّتْ اليه ما تُعانيهِ مِن مَحْلِ

تناءَى بهِ عن أربُعِ الجِزعِ أهوجٌ

يُباري الرياحَ الهوجَ في الحَزْنِ والسهلِ

يخوضُ الدجى والقفرَ لا يعرفُ الوَجا

اِذا ما اشتكاه العيسُ في لاحبِ السُّبلِ

وينصاعُ في ثِني الزمامِ كأنَّه

يحاذِرُ صلاً منه أو نهشةَ الصَّلِ

واِنْ أسدلَ الليلُ البهيمُ ستورَه

سَرَى عَنَقاً في البيدِ يَعْسِلُ كالطَّملِ

اِذا رامتِ البزلُ الصَّعابُ لحاقَه

وقد ذرعَ الموماةَ أعيا على البزلِ

فترجِعُ دونَ القصدِ وهي طلائحٌ

سواهمَ مثلَ الجِذْلِ تنفخُ في الجُدْلِ

فهل يُبْلِغَنَّي دار هندٍ واِنْ نأتْ

وأصبحَ منها الوصلُ منصرِمَ الحبلِ

لئن جئتُها مِن بَعْدِ بُعْدٍ فظهرُه

حرامٌ على الكُورِ المبرَّحِ والرَّحْلِ

فما ذكرتْها النفسُ إلا تحدَّرتْ

مدامعُ تُغني الأرضَ عن ساجمِ الهَطْلِ

تجودُ عليها بالعشيَّ وبالضحى

فتزهو بمخضرًّ مِنَ النبتِ مُخضلَّ

معلومات عن الملك الأمجد

الملك الأمجد

الملك الأمجد

هرام شاه بن فرخشاه بن شاهنشاه بن أيوب. شاعر من ملوك الدولة الأيوبية كان صاحب بعلبك تملكها بعد والده تسعاً وأربعين سنة وأخرجه منها الملك الأشرف سنة 627ه‍ فسكن دمشق..

المزيد عن الملك الأمجد

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الملك الأمجد صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس