الديوان » العصر الايوبي » الملك الأمجد »

هل بعد وصالك من وطر

هل بعدَ وصالِكَ مِن وَطَرِ

أم بعدَ فراقِكَ مِنْ حَذَرِ

كانا سبباً للدمعِ عَقَي

بَ نوى الأحبابِ وللسَّهرِ

يا صبرُ سرى الخُلاّنُ فكنْ

مِن بعدِ البينِ على الأثرِ

دمعي في الربعِ وقد بانوا

يَغني الأطلالَ عنِ المطرِ

والبرقُ لقيتُ شرارتَه

من نارِ غراميَ بالشَّرَرِ

والليلُ أراهُ ولا يُفضي

مِن فرطِ الشوقِ إلى سَحَرِ

قد كنتُ أنامُ ولي طرفٌ

ما كان تعرَّضَ للخطرِ

واليوَمِ أذودُ كرى العينينِ

لأجلِ نواكَ عنِ البصرِ

يا بدرَ دجًى لم يبدُ لنا

اِلاّ وغَنِيتُ عنِ القمرِ

وقضيباً ماسَ وما الأوراقُ

ترفُّ عليه سوى الشَّعَرِ

ما كنتُ بوصلكَ مقتنعاً

فقنِعتُ لبعدِكَ بالخَبرِ

علِّقتُكَ غِرّاً والأهواء

فبدأُها عَبَثُ الغَرَرِ

ومصيرُ دمِ العشاقِ متى

طُلَّتْ في الحبِّ إلى الهَدَرِ

عندي شكوًى لنواكَ

يَرِقُّ لشكواها قلبُ الحَجَرِ

وبليتُ بوخزِ هوًى قَصُرتْ

عنه في القلبِ شبا الاِبَرِ

كم بتُّ أؤمِّلُ في النسماتِ

عبيَر تأرُّجِكَ العَطِرِ

واِذا الأوطانُ خلتْ ودِّعْ

ما كنتَ تؤمِّلُ مِن وَطَرِ

ومُعَنَّى باتَ وقد قَدَحَتْ

في أضلُعِهِ نارُ الفِكَرِ

يهوى أغصانَ قدودِ

الهِيفِ وما فيهنِّ مِنَ الأطَرِ

ووجوهُ الغيدِ يُكلِّلَها

عَرَقُ كالدُّرِّ مِنَ الخَفَرِ

يا لوعةَ ساعِة بينهمُ

قد حَقَّ البعدُ فلا تَذَري

في الصدرِ غليلُ هوًى ما فا

زَ بورِدِ الوصلِ ولا الصَّدَرِ

فعلامَ هجرتَ أمِنْ شَيْبٍ

جلبتْهُ اليَّ يدُ الفِكَرِ

أم مِن واشٍ أجرى العبَراتِ

رماينُهُ لي بالقِصَرِ

مِنْ عاشَ رأى طولَ الأيا

م وقد أدَّتْهُ إلى الغِيَرِ

وبُريقٍ باتَ يُؤرِّقني

فَعَقَدْتُ بلمعتِهِ نَظَري

وحكيتُ تسعُّرَهُ في الجوِّ

مِنَ الأشواقِ بِمُسْتَعِرِ

وصبرتُ على مَضَضِ التسهيد

وطعمُ الصَّبْرِ فكالصَّبِرِ

يا قلبُ وكم لكَ مِن عُلقٍ

بالحُورِ قديماً والحَوَرِ

نزعتْ بكَ نحوهمُ حُرَقٌ

أجِّجْنَ بنارٍ مِنِ ذِكرٍ

فِالامَ تَعَلَّلُ دون السُّمْرِ

وقد هجروكَ وبالسَّمَرِ

وإِلامَ وقوفُكَ في دِمَنٍ

للبينِ بوالٍ كالسُّطُرِ

نظمَ الشعراءُ وما بَقَّوا

فخراً في القولِ لِمُفْتَخِرِ

وَشَّوا زهرَ الأشعارِ فقد

كَرَبتْ تختالُ على الزُّهُرِ

ونظمتُ فجئتُ بما أَربى

حسناً وأنافَ على الدُّرَرِ

كَلِمٌ كالروضِ أوشيهنّ

بلا عي وبلا حَصَرِ

تُلهي النَّدمانَ إذا ما فاه

به الركبانُ عنِ السُّكُرِ

رامُوا ورميتُ فكم قوسٍ

لهمُ في الشِّعرِ بلا وَتَر

ولئن عجزوا فقلد حَرَصُوا

ما الحِرصُ مُناطٌ بالظَّفَرِ

سلبوا الأعرابَ كلامَهمُ

وتعاورَهمْ عَجْزُ الحَصَرِ

وتتايهَ أكثرُهمْ حُمْقاً

بالشِّعرِ على أهلِ الوبَرِ

جَهِلوا الأشياءَ ولم أجهلْ

نقصَ التحجيلِ عنِ الغُرَرِ

فازَ القدماءُ بفضلِ السبقِ

وأين الصفوُ مِنَ الكَدَرِ

معلومات عن الملك الأمجد

الملك الأمجد

الملك الأمجد

هرام شاه بن فرخشاه بن شاهنشاه بن أيوب. شاعر من ملوك الدولة الأيوبية كان صاحب بعلبك تملكها بعد والده تسعاً وأربعين سنة وأخرجه منها الملك الأشرف سنة 627ه‍ فسكن دمشق..

المزيد عن الملك الأمجد

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الملك الأمجد صنفها القارئ على أنها قصيدة فراق ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس