الديوان » العصر الايوبي » الملك الأمجد »

شكاية الصب إلى الأربع

شكايةُ الصبَّ إلى الأربُعِ

ضلالةٌ في الوجدِ لم تنفعِ

وكيف يشكو فَعِلاتِ الهوى

فيهنَّ والأطلالُ لم تسمعِ

فهل لذاكَ الوصلِ مِن عودةٍ

أم هل لماضي العيش من مَرجِعِ

أم هل لمَنْ روَّعني صوتُه

بالصبحِ والاِصباحُ لم يَطلُعِ

أذانهُ شَتَّتَ شملَ الهوى

ليت المنادي بالنوى قد نُعي

مِن غفلةٍ عنه واِلاّ فيا

ليت أذانَ الصبحِ لم يُسمَعِ

فأيُّ دمعٍ لم يَفِضْ حُرْقَةً

وأيُّ قلبٍ منه لم يُصْدَعِ

يا دارُ سقّاكِ مُلِثُّ الحيا

مِن دِيمةٍ وطفاءَ لم تُقلِعِ

كأنَّها في الدارِ بعدَ النوى

وبعدَ جيرانِ النقا أدمعي

للهِ مِن نارِ هوًى بعدّهمْ

تُحنى على زفرتِها أضلعي

ومِن مقامٍ قمتُ فيه على

حُكْمِ وَدَاعٍ لهمُ مُفظِعِ

ومِن نوًى قد بَسَطَتْ شقَّةً

طالتْ على أينقنا الظلَّعِ

وليلةٍ قلتُ وقد أطنبتْ

عاذلتي في عذلِها

الموجِعِ

لومي على فرطِ غرامي بهم

اِنْ شئتِ يا لائمتي أو دعي

فلستُ بالقابلِ عذلاً وهل

يقبلُه منكِ فتًى لا يعي

هذا فؤادٌ بعدَهمْ خافقٌ

ومقلةٌ للبينِ لم تَهجَعِ

ومغرمٍ قالَ لأيامِه

بعدَ النوىما شئتِ بي فاصنعي

فليس لي مِن راحةٍ بعدَهمْ

كلاّ ولا في العيشِ مِن مطمعِ

يقلقُني البرقُ إذا ما بدا

كالسيفِ مسلولاً على لَعْلَعِ

فَيَنْفِرُ النومُ لأيماضِه

ويَصدِفُ العاني عنِ المضجعِ

ويطَّبيهِ فوقَ بانِ الحِمى

نوحُ حمامٍ بالغَضا سُجَّعِ

يَنُحْنَ في الأيكِ فيُبدي أسًى

مِن نوحِها سرُّ الهوى المودَعِ

ويذكرُ العهدَ فيخشى على

أعشارِ قلبٍ بهمُ مولَعِ

مالي وللآثارِ ابكي على

رسومِ أطلالهمُ البلقعِ

وأُنشدُ الأشعارَ في أربُعٍ

للشوقِ أسقيهنَّ بالأربَعِ

شعراً غدا كالماءِ مِن رقَّةٍ

بغيرِه الغُلَّةُ لم تَنقَعِ

أنظِمُ منه كلَّ سيارةٍ

تُنشَدُ في نادٍ وفي مجمعِ

اِذا حدا الحادي بها نجبَهُ

طوتْ شِقاقَ البيدِ بالأذرعِ

بحملِها وهي على أينها

دامية الأخفاف والأنسع

جوهرُ لفظٍ قد أشارَ النهى

اليه في النضيدِ بالاصبَعِ

فأيُّ لفظٍ فيه لا يُشتهى

وأيُّ فضلِ فيه لم يُجمَعُ

معلومات عن الملك الأمجد

الملك الأمجد

الملك الأمجد

هرام شاه بن فرخشاه بن شاهنشاه بن أيوب. شاعر من ملوك الدولة الأيوبية كان صاحب بعلبك تملكها بعد والده تسعاً وأربعين سنة وأخرجه منها الملك الأشرف سنة 627ه‍ فسكن دمشق..

المزيد عن الملك الأمجد

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الملك الأمجد صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر السريع


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس