الديوان » العصر الايوبي » الملك الأمجد »

يؤرقني حنين وادكار

يُؤرَّقُني حنينٌ وادكارُ

وقد خلتِ المرابعُ والديارُ

تناءى الظاعنونَ ولي فؤادٌ

يسيرُ مع الهوادجِ حيث ساروا

حنينٌ مثلَما شاءَ التنائي

وشوقٌ كلَّما بَعُدَ المزارُ

وليلٌ بعدَ بينهمُ طويلٌ

فأين مضتْ لياليَّ القِصارُ

ومذ حكمَ السهادُ على جفوني

تساوى الليلُ عندي والنهارُ

فمَنْ ذا يستعيرُ لنا عيوناً

تنامُ ومَنْ رأى عيناً تعارُ

سهادي بعدَ نأيهمُ كثيرٌ

ونومي بعدما رحلوا غِرارُ

فكيف أرومُ بعدهمُ اصطباراً

وقد عُدِمَ التصبرُ بالقرارُ

فلا ليلي له صبحٌ منيرٌ

ولا وجدي يُقالُ له عِثارُ

وكم من قائلٍ والحيُّ غادٍ

يُحَجِّبُ طعنَهُ النفعُ المثارُ

وقوفُكَ في الديارِ وأنتَ حيٌّ

وقد بَعُدَ الخليطُ عليكَ عارُ

ولمّا لاحَ برقُ الكأسِ ليلاً

ومِن سُدَفِ الظلامِ له صِدارُ

وقد جُلِيَتْ عروسُ الراحِ فيه

بليلٍ والنجومُ لها نِثارُ

وأعملَتِ الكؤوسُ فقالَ قومٌ

بدا لالأؤها لهم فحاروا

أخمرُ في الزجاجِ تدارُ وَهْناً

على النُّدماءِ أم في الكأْس نارُ

مُدامٌ نستطيرُ بها سروراً

متى طَفِقَتْ زجاجتُها تدارُ

عُقارٌ مثلُ ذوبِ التبرِ صرفٌ

يهانُ لعزِّ نشوتِها العِقارُ

اِذا برزتْ تَرقرَقُ في الأواني

خشينا أن يطيرَ لها شرارُ

لها حَبَبٌ علاها مِن لُجينٍ

وتحت شِباكهِ منها نُضارُ

كأنَّ لطائماً في الشَّرْبِ باتتْ

تُذبِّحُ فارَهُنَّ لنا التِّجارُ

فباكِرْها على زَهَراتِ روضٍ

يُغَنِّي في جوانبهِ الهَزارُ

فأيامُ الشبيبةِ والتصابي

على الانسانِ ثوبٌ مستعارُ

سقى أهلَ العقيقِ واِنْ تناءوا

دموعي فَهْيَ بعدَهمُ غِزارُ

واِنْ بَخِلَتْ غوادي السُّحبِ يوماً

فسحبُ الدمعِ مُثْقَلَةٌ عِثارُ

واِنْ نصبَ القِطارُ فِانَّ دمعي

له في كلِّ ناحيةٍ قِطارُ

وربَّ هلالِ ليلٍ بتُّ وهناً

أسايرُه كما انعطفَ السِّوارُ

على هوجاءَ ناحلةٍ برتني

وِايّاها المهامِهُ والقفارُ

لها في كلِّ مُضطرَبٍ ذميلٌ

ولي في كلِّ داجيةٍ منارُ

أُعلِّلهُا إذا لغبتْ بشعرٍ

عليه للهوى أبداً شِعارُ

قريضٌ ما تدفَّقَ بحرُ فكرى

به إلا تضاءلتِ البحارُ

اِذا أنشدتُه خفَّتْ حلومٌ

يُرجِّحُها السكينةُ والوقَارُ

يُذَرِّبُهُ كما أهوى لسانٌ

تُسَنُّ على مضاريهِ الشِّفارُ

له نسبٌ إلى العَرَبِ البوادي

يُصدِّقُه اختبارٌ واختيارُ

يفوحُ الشيحُ منه كلَّ وقتٍ

ويَنفَحُ مِن جوانبهِ العَرارُ

ففكري تقصرُ الأفكارُ عنه

وشِعري لايُشَقُّ له غبارُ

معلومات عن الملك الأمجد

الملك الأمجد

الملك الأمجد

هرام شاه بن فرخشاه بن شاهنشاه بن أيوب. شاعر من ملوك الدولة الأيوبية كان صاحب بعلبك تملكها بعد والده تسعاً وأربعين سنة وأخرجه منها الملك الأشرف سنة 627ه‍ فسكن دمشق..

المزيد عن الملك الأمجد

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الملك الأمجد صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس