الديوان » العصر الايوبي » الملك الأمجد »

هوى بين أحناء الضلوع دفين

هوًى بينَ أحناءِ الضلوعِ دفينُ

وسِرٌّ على شَحْطِ المزارِ مصونُ

وعينٌ على الأطلالِ ساكبُ دمعِها

يساعدُني يومَ النوى ويُعينُ

أحِنُّ حنينَ الرائماتِ عشيةً

وقد خَفَّ عن تلكَ الديارِ قطينُ

حنيناً كما شاءَ الغرامُ وما الهوى

ولا الشوقُ إلا لوعةٌ وأنينُ

فيا قلبُ حتى ما لدائكَ في الهوى

دواءٌ لقد عاداكَ منه جُنُونُ

أما لمثارِ الوجدِ عندكَ كلَّما

تقادمَ عهدُ الظاعنينَ سكونُ

ولا للنوى إلا الدموعُ مذالةً

سحائبهنَّ الهاطلاتُ جفونُ

ومَنْ ذا الذي مِن بعدِ جيرانِ ضارجٍ

يُهَوَّنُ وداً ما أراه يهونُ

واِنّي وان جادوا بمثلي على الهوى

بمثلِهُمُ عُمْرُ الزمانِ ضنينُ

وذي حَزَنٍ للبينِ ولهانَ كلَّما

تناءَتْ فيافٍ دونهمْ وحُزُونُ

لقد بَعُدوا عنه وأصبحَ كلُّ ما

تمنّاه قبلَ البينِ وهو مَنونُ

أحبَّةَ قلبي بعدَما بانَ أنسُكمْ

وبِنتمْ عنِ الجرعاءِ كيف أكونُ

قضى الوجدُ لي أن لا أزالَ مسهَّداً

اِذا هجعتْ تحت الظلامِ عيونُ

وأَنْ ليس يُهْدِي العائدينَ لمضجعي

مِنَ السُّقْمِ إلا زفرةٌ وأنينُ

أبيتُ نجيَّ الفكرِ لا أَطعَمُ الكرى

حِذاراً وخوفاً أن يخونَ قرينُ

وأقلقُ مِن تَذكارِ عيشٍ أَلِفْتُهُ

سجيةَ مَنْ لم يدرِ كيف يخونُ

قمينٌ بحفظِ العهدِ في القربِ والنوى

ومثلي جديرٌ بالوفاءِ قمينُ

وانْ لاحَ لي برقٌ بمَيْثاءِ حاجرٍ

جرتْ بالدموعِ السافحاتِ شؤونُ

وهاتفةٍ في البانِ مثلي شجيَّةٍ

تنوحُ فتبدو لوعتي وتَبينُ

اِذا غرَّدتْ مِن فوقِ غصنِ أراكةٍ

تَحدَّرَ دمعٌ لا يَجِفُّ هَتونُ

غزيرٌ وقد ضَنَّ السحابُ بمائهِ

مُعينٌ على وجدي الغداةَ مَعينُ

حمائمُ أمستْ والغصونُ تشوقُها

وأيُّ فؤادٍ ما اطَّبتْهُ غصونُ

فلو أن أحبابي على العهدِ ما اغتدى

السَّهَرُ المألوفُ وهو قرينُ

ولو أنصفوني في الصبابةِ لم أَبِتْ

وقلبيَ في أَسِرِ الغرامِ رهينُ

أحبَّتنا لي بالايابِ مواعدٌ

فحتامَ تُلوَى والعِداتُ دُيُونُ

وحتامَ أشكو الهجرَ منكمْ شكايةً

تُعَلَّمُ صدرَ الصخرِ كيف يلينُ

اِذا قلتُهذا آخرُ البعدِ طوَّحتْ

نوًى بكمُ تُنضي المطيَّ شَطُونُ

فما حيلتي قد سارَ شكاً اِيابُكمْ

وأمّا النوى والهجرُ فهو يقينُ

وفي حالتيهجرانكمْ ووصالكمْ

مكانُكمُ دونَ الشَّغافِ مكينُ

يميناً بكمْ لا حِلتُ عمّا عهدتُمُ

ولا كَذَبَتْ لي بالوفاءِ يمينُ

ولا زلتُ موقوفاً على الوجدِ كلَّما

تَغنَّتْ حمامات لهنَّ وكُونُ

وكيف يَرى نَقْضَ المواثيقِ مُدْنَفٌ

له الحبُّ شرعٌ والصبابةُ دينُ

ومَضْنَيْ غرامٍ يبكيان إذا جَرَى

حديثُ التداني والحديثُ شجونُ

يَهيمانِ بالظبي الغريرِ وحولَهُ

أُسودٌ لها سُمْرُ الرماحِ عرينُ

فهذا جريحٌ من سيوفِ لحاظِه

وهذا بعسّالِ القَوامِ طعينُ

معلومات عن الملك الأمجد

الملك الأمجد

الملك الأمجد

هرام شاه بن فرخشاه بن شاهنشاه بن أيوب. شاعر من ملوك الدولة الأيوبية كان صاحب بعلبك تملكها بعد والده تسعاً وأربعين سنة وأخرجه منها الملك الأشرف سنة 627ه‍ فسكن دمشق..

المزيد عن الملك الأمجد

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الملك الأمجد صنفها القارئ على أنها قصيدة غزل ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس