الديوان » العصر الايوبي » الملك الأمجد »

حمام بأعلى الجلهتين ينوح

حمامٌ بأعلى الجَلْهَتَينِ ينوحُ

أهيمُ به شجواً ولستُ أبوحُ

يذكَّرني الأحبابَ بيني وبينهمْ

فدافدُ تتلوها مهامِهُ فيحُ

فيُقلِقُني تحتَ الدُّجُنَّةِ سجعُها

فأغدو على وجدي بهمْ وأروحُ

اِذا ما تذكَّرتُ الأحبَّةَ باللَّوى

تساقطَ دمعٌ لا يَغُبُّ سفوحُ

أفي كلَّ يومٍ لي إلى عرصاتِه

وقد فارقوه غُربةٌ ونُزوحُ

وفي كلَّ يومٍ لي على الرسمِ مدمعٌ

تَورَّدَ حتى خِيلَ فيه ذبيحُ

أحِنُّ إلى برقِ الثغورِ إذا بدا

لنا بارقٌ بالأجرَعَينِ لموحُ

ملاعبٌ أمّا منذ بانَ قطينُها

فطرفي غريقٌ بالدموعِ قريحُ

مرابعُ أبلاها الزمانُ وتربُها

يضوعُ ذكاءً نشرُه ويفوحُ

سقتْهُ شآبيبُ السحابِ فاِنْ وَنَى

سقاهُ هتونٌ للدموعِ دلوحُ

خليليَّ ما بالي أُليحُ إذا بَدَتْ

بروقٌ لنا تحتَ الظلامِ تلوحُ

يُهيَّجُني منها الوميضُ فأشتكي

غرامي وشكوى العاشقينَ فَضُوحُ

لئن طالَ عهدُ الحاجبيَّةِ باللَّوى

فما الموتُ إلا للمحبَّ مريحُ

وأصعبُ ما يُمنَى به الصبُّ في الهوى

عذولٌ على أحبابِه ونصيحُ

رويداً على مضنًى من البينِ طالما

تساوى سقيمٌ عندَه وصحيحُ

له ناظراٌ بعدَ الحبائبِ جفنُهُ

همولٌ وقلبٌ للفراقِ جريحُ

طريحٌ على الأطلالِ مِن بعدِ ما انتوتْ

بهنَّ نوًى تُنضي النِياقَ طَروحُ

فهل تُبْلِغَنَّي الربعَ وجناءُ عيهَمٌ

يُهيَّمُها رِمثٌ هناكَ وشِيجُ

تُغِضُّ إلى طَلْحِ العُذَيبِ إذا انثنى

مِنَ السيرِ عنه رازحٌ وطليحُ

وأنظرُ هاتيكَ الخيامَ كأنَّها

إذا ما بدتْ دونَ الطلوحِ طلوحُ

خياماً تُريني الحظَّ أن زرتُ أهلَها

بُعيدَ النوى فيهنَّ وهو ربيحُ

وهيهاتَ أن يسخو الزمانُ بقربهمْ

وما زالَ بالأحبابِ وهو شحيحُ

أحبَّتنَا وُدَّي كما قد علمتُمُ

سليمُ أَواخيَّ الوفاءِ صريحُ

أمينٌ إذا السُّلوانُ جاذبَ عِطفَهُ

فليس له نحوَ السُّلُوَّ جُنُوحُ

وفيٌّ متى خارتْ عزائمُ معشَرٍ

بدا في ظلامِ الغدرِ منه وُضُوحُ

وما الروضُ أبدى في الحدائقِ حليةً

تدبَّجَ غِبَّ القَطرِ فهوَ نفوحُ

سرى في نواحيها النسيمُ كأنَّهُ

لها بينَ أزهارِ الخمائلِ روحُ

بأحسنَ مرأىً منكِ يا ليلُ كلمَّا

بدا لكِ وجهٌ كالصباحِ صبيحُ

يطالِعُني منه رُواءٌ وبهجةٌ

كما طالعتْ أهلَ البسيطةِ يوحُ

فأغدو متى ما رمتُ وصفَ بديعةٍ

وقد خانني حمدٌ له ومديحُ

فيا حارِ حَدَّثني بعيشكَ ما الذي

أجرَّ لسانَ الشَّعرِ وهو فصيحُ

أمِنْ فرطِ ذاكَ الحسنِ أشفقتُ هيبةً

فأمسيتُ مِن نظمِ القريضِ أُليحُ

وما هذه الأشعارُ إلا منائحٌ

اِذا ما أردنا وصفَها وفُتُوحُ

معلومات عن الملك الأمجد

الملك الأمجد

الملك الأمجد

هرام شاه بن فرخشاه بن شاهنشاه بن أيوب. شاعر من ملوك الدولة الأيوبية كان صاحب بعلبك تملكها بعد والده تسعاً وأربعين سنة وأخرجه منها الملك الأشرف سنة 627ه‍ فسكن دمشق..

المزيد عن الملك الأمجد

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الملك الأمجد صنفها القارئ على أنها قصيدة حزينه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس