الديوان » العصر الايوبي » الملك الأمجد »

أرقت من بارق بالجزع لماع

أرِْقتُ مِن بارقٍ بالجِزْعِ لمّاعِ

بدا فهيَّجَ أشواقي وأوجاعي

أهدَى الحنينَ وقد لاحتْ لوامِعُهُ

لمغرمٍ مِن بعادِ الحيَّ مُرْتاعِ

مصاحبُ البينِ ما تنفكُّ أينُقُهُ

مغذّةً بينَ أجراعٍ وأجزاعِ

تَعافُ أن تردَ الماءَ الجِمامَ وأنْ

ترعَى الجميمَ على خِصْبٍ واِمراعِ

في كلَّ هَجْلٍ بعيدِ القفرِ تقطعُهُ

سواهماً بينَ اِيجافٍ واِيضاعِ

تهوى بكلَّ ربيطِ الجأْشِ مُدَّرعٍ

ماضي العزيمةِ حامي العِرْضِ شرّاعِ

يحمي السوامَ إذا الأذوادُ أهملَها

رعاتُها وأناخوها بِجَعْجاعِ

مُهَمّلاتٍ غَدَتْ في كلَّ ناحيةٍ

مضاعةً لم تَصُنْها سطوةُ الراعي

يذودُ عنها العِدى يقظانَ ما اكتحلتْ

عيناهُ عمّا يراعيهِ بِتَهْجاعِ

بكلَّ أسمرَ دامي الحدَّ لَهْذَمُهُ

وكلَّ أبيضَ ماضي الغَرْبِ قَطّاعِ

مِن حولهِ غِلْمَةٌ يحمونَ جارَهُمُ

يومَ الصريخِ إذا ما ثوَّبَ الداعي

يمشونَ والموتُ قد أبدَى نواجِذَهُ

اليهِ ما بينَ سبّاقٍ وسرّاعِ

لا يعرفونَ بروداً غيرَ ما لبسوا

مِنَ الشجاعةِ أو مِنْ زَغْفِ أدراعِ

في الحربِ والسلمِ مِنْ كَرًّ ومِنْ كَرَمٍ

لم يَبْرَحوا بينَ ضرّارٍ ونفّاعِ

يا صاحِبَيَّ أعيدا ذكرَ كاظمةٍ

على فؤادٍ إلى الأحبابِ نَزّاعِ

واستنشقا نفحاتِ البانِ أن نسمتْ

بنافحٍ مِنْ عبيرِ العِقْدِ ضَوّاعِ

فثمَّ موضعُ أطرابي ومألَفُها

بلْ ثمَّ شهوةُ أبصاري وأسماعي

فلا عدا أرضَها تَسكابُ دمعيَ اِنْ

ضنَّ السحابُ بِتَهْمالٍ وتَهْماعِ

دمعٌ إذا أقلعَ الغيثُ المُلِثُ هَمَى

على المنازلِ لم يُؤْذِنْ باِقلاعِ

أرضٌ تباعدَ أهلُوها وما نَقَصَتْ

عمّا عَهِدْتُ صباباتي وأطماعي

ما هبَّتِ الريحُ إلا هِمْتُ مِنْ طَرَبٍ

إليكِ يا ظبيةَ الوَعْساءِ والقاعِ

بيني وبينكِ بيدٌ لا يُقَرَّبُها

اِلاّ عزيمةُ اِمضائي واِزماعي

فما الأناةُ ونُجْبي في معاطِنِها

سئمنَ عطلة أقتادٍ وأنساعِ

شُدَّ الرحالُ عليها فَهْيَ كافلةٌ

بالوخدِ تقريبَ ما أعيا على الساعي

عيسٌ إذا غمراتُ الآلِ طُفْنَ بها

حسبتَها منه في لُجًّ ودُفّاعِ

يطولُ باعي إذا الباغي أرادَ بها

سوءاً ويَقْصُرُ عن نيلِ الخَنا باعي

تُحْمَى بأشوسَ ضرّابٍ بصارمِهِ

مفارقَ الصَّيدِ شرّابٍ بأنقاعِ

لا يعرِفُ الأمنَ إلا أن تراهُ على

أَقَبَّ نحوَ قِراعِ البيضِ مُنْصاعِ

تسري بذمَّتِهِ في مَهْمَهٍ قَذَفٍ

خُوصٌ تَدافَعُ في كُثْبٍ وأجراعِ

خِرْقٍ هُمامٍ كحدَّ السيفِ مُنْصَلِتٍ

مُشَيَّعٍ لِثنايا المَجْدِ طَلاّعِ

معلومات عن الملك الأمجد

الملك الأمجد

الملك الأمجد

هرام شاه بن فرخشاه بن شاهنشاه بن أيوب. شاعر من ملوك الدولة الأيوبية كان صاحب بعلبك تملكها بعد والده تسعاً وأربعين سنة وأخرجه منها الملك الأشرف سنة 627ه‍ فسكن دمشق..

المزيد عن الملك الأمجد

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الملك الأمجد صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس