الديوان » العصر الايوبي » الحيص بيص »

وكنت أبحت الشعر حين ملكته

عدد الأبيات : 15

طباعة مفضلتي

وكنت أبْحتُ الشعر حين ملكته

اِباحَةَ ماءِ الرافدين لشاربِ

فلما جرى مجرى الرياح وطبَّقت

قوافيهِ أقطار البلادِ العوازبِ

وعم عموم الشمس في رونق الضحى

يُنيرُ سَناهُ أسْنِماتِ الركائبِ

هممتُ بحظرٍ بعد طولِ اِباحةٍ

لسوءِ اشتراكٍ لا لسوء الرغائبِ

فحين بدت شمس العُلى دراميَّةً

بها فخرُ شيخيها لقيطٍ وحاجبِ

نطقت صؤوتاً في النديِّ ولم اُبَلْ

تشابُهَ منبوذِ الحصى بالكواكبِ

فحبَّرتُ في تاج الملوكِ قلائداً

تزينُ الليالي قبل زين التَّرائبِ

قديمُ هوىً من حبِّه غيرُ حادثٍ

ومدحُ عُلىً من وصفهِ غيرُ كاذبُ

فتىً كالحسام العضب زينٌ لناظرٍ

وحتفٌ لأعداءٍ واُنسٌ لصاحبِ

اذا ما ادلهمِّ الخطب جلَّى ظلامه

بساجٍ من الآراء ماضي المَضاربِ

نبيهٌ يفِرُّ الكبر عن لين لُطْفه

ويزدادُ عطفاً بازديادِ المراتبِ

وتُحطمُ من آرائهِ البيضُ والقَنا

وتذهبُ فحوى كُتْبهِ بالكتائبِ

ولا يبتغي من دهره شرفَ الغنى

اذا ظَفِرتْ آمالُهُ بالمناقبِ

ولم يعدُ في طوع الاِمام نصيحةً

ولو أوطأتهُ فوق شوْكِ العقاربِ

فلا برحتْ غرسَ الخلافة دولةٌ

يفيء عليها العِزُّ من كل جانبِ

معلومات عن الحيص بيص

الحيص بيص

الحيص بيص

أبو الفوارس، سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي، الملقب شهاب الدين، أديب وشاعر وفقيه مشهور من أهل بغداد، كان من أعلم الناس بأخبار العرب ولغاتهم وأشعارهم، لقب بحيص..

المزيد عن الحيص بيص

تصنيفات القصيدة