كن قريبًا من الديوان عبر
حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

لا غرو إن أبدى البيان تأسّفا

( بفمين ) للأدب الرفيع توقَّفا

ذهبا إلى دنيا ، ودنيانا بما

قد أطرباها تستزيد تلهُّفا

كم أحزنا ، كم أجذلا ، كم أصلحا

وسلا بشدوهما حزينُ .. وأُترفا

وتجمّلت بهما صحارٍ وانتشى

روضٌ وغرّد ذو الجناح ورفرفا

عشقا بلادهما فصارت غنوةً

لهما تضيف على المليح مواقفا

لم تخل قافية زهت بثمارها

من غرس عشقهما المسقَّى بالوفا

والحبُّ نورٌ نابضٌ في كل ما

زفراه إحساساً فأصبح أحرفا

فلقد نهلنا ( للسنوسي ) صافياً

شعراً رصيناً رائعاً .. ومشرِّفا

كم أنعشت أرواحنا بصفاء ما

غنَّى به ، وألان همًّا فاختفى

جاد السنوسي بالنفيس ، وطاهرٌ

من مثله ملأ القلوب وأتحفا

دخل القلوب بحب قلب وافقت

نبضاته نبضاً ، بروعته احتفى

وكلاهما سكنا القلوب بقدر ما

كان التألق في القصائد مسرفا

من قمة الإبداع كانا يرسلا

سحراً يجاذب من تلاه تعاطفا

خطَّا شعورهما فخالج أنفُساً

وكأن بينهما عرىً وتحالفا

كم دغدغا بالشعر عاطفة الصّبا

وتأملا حسن الوقار فأنصفا

فتوسعت لغة الجمال ومتّعت

عشاقها ، وتبَّينوا فيها شفا

واستوطنا أوج الأصالة فانثنت

حقبٌ بشعرهما ولم يتكلفا

وسمت بشعرهما الأصالة وارتوى

عطش البلاغة والبليغ بما صفا

لم يقربا ملق الغموض وإنما

بلغا ذرا ، ما نالها من جانفا

فبثروة الآداب إن جادا ، فقد

بذلا لتوثيق الأصالة ما كفى

وأتى قضاء الله فانتقلا إلى

مثوى الجميع وخلَّفا من خلفا

أرثيهما إنيِّ ؟ لأعجز دون ما

بلغ الشعور برائدين وأنصفا

كم ألسنٍ صمتت بفيض شعورها

وتشدقت أخرى ببهتٍ غُلِّفا

إنَّي أعزي فيهما أهليهما

ومن الصحاب من اكتوى وتأسَّفا

و ( منابراً ) و ( مجالساً ) و ( مكاتبا )

و ( محابراً ) و ( مسارجاً ) وصحائفا

حكم القضاء ولا مردَّ لحكمه

أرجوك ربَّ الرَّاحلين تلطُّفا

بالراحلين .. وينعما في جنةٍ

يسعى اللبيب لنيلها متخِّوفا

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

منصور الدماس

السعودية

@poet-Mansour-Dammas

219

قصيدة

13

الاقتباسات

357

متابعين

منصور بن محمد دماس بن مذكور مباركي شاعر وأديب سعودي، من مواليد عام 1373هـ في مدينة صامطة بالمملكة العربية السعودية. تلقّى تعليمه الابتدائي والمتوسط والثانوي في مدينته، ثم التحق بجامعة الإمام ...

المزيد عن منصور الدماس

أضف شرح او معلومة