كن قريبًا من الديوان عبر

الديوان » السعودية » منصور الدماس » بنت حواء النقية

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

اطردي عنكِ خسَّة السفهاءِ

واقطفي الحسْنَ من شموخ الإباءِ

(بسناءٍ) تمثلي (فسناءٌ)

حلَّقتْ عن سخافة الافتراء

اتركي الَّلهو والسَّذاجة حيناً

وانشدي الصَّحوَ عن غثاء الرَّخاء

كم مليحٍ يرمي القلوب فيهدي

بمغاويه واقيَ الأتقياء

فدعي لحظَك المجرح يرمي

بمساعيك قد بنيت وقائي

يا ديار الأمان والسَّعد غنَّي

وارقصي فرحةً بيوم الهناء

لم يزلْ في مواطن العرْبِ خيرٌ

ونداءٌ مصاحبٌ لندائي

لم تزلْ في مضاجع العرب أنثى

تنجبُ الدائبين أجْلَ البناء

لم يزل في مرابع العرب صلبٌ

يُكسِبَ العرب نادراً في الذَّكاء

أمَّةَ الدين في صباحٍ قريبٍ

سنباهي بقوِّةِ السُّعداء

ونواري مواردَ البغيِ والظلم

سيُمحَى بعزَّةِ الأقوياء

نبلغ المجدَ نرتقي لمداه

ونعدِّي مواقعَ القدماء

ننشر العدلَ والسَّلام ونحيا

رافعي الرأسِ موصلي الارتقاء

من مضوا سجَّلوا مآثر خيرٍ

سننمِّي مآثر العظماء

إنَّ يوماً فيه المآثمُ تُجفى

هو للنَّصر أفضلُ البشراء

..نطردُ البغيَ من طريق التَّآخي

ونذيق الطَّغام كل البلاء

أمَّةَ الدين طبِّقي الهديَ سعياً

فبه تختفي جسور التَّنائي

من يتقْ ذروة المعالي يجدها

في نصوص الشَّريعة السَّمحاء

بنتَ حواءِ قد رفعتُك قدراً

بسناءٍ عن منزل الضعفاء

ربما يُعجزُ الرجالَ صعيبٌ

يتلاشى بهمة في النَّساء

وسناءُ المليحِ خيرُ دليلٍ

لامتطاء النِّساء سمْكَ الفداء

أرخصتْ نفسها لأجل معالٍ

حملتْها من الثَّرى للسَّماء

بذلتْ روحها لحقًّ فصارتْ

ذكرَ خيرٍ على لسان الرِّثاء

يا فتاةَ (الجنوب) أنتِ سراجٌ

لأْلأَتْه فضائلُ النُّبلاء

سرتِ في دربِ من مضين بعزمٍ

فسما ذكرهنَّ كالخنساء

إذْ حوى قلبُك الأبيُّ مضاءً

لم يدهنْ مرامَه أو يراء

كرِهَ الذُّل والهوانَ فأمضى

عيشةَ العزِّ أو سبيل الفناء

أنتِ معنىً من لفظ مجدٍ تليدٍ

أنت رمزٌ لمثبتاتِ الوفاء

أنتِ أنشودةٌ تُغنَّى دهوراً

أنت ذكرى العزيمةِ الشَّماء

جئتِ ورداً نما بجدبٍ فكنتِ

وهَجَاً شعَّ في ظلام الشَّقاء

يا سناءَ الفداء صرتِ حروفاً

ناصعاتٍ في هامة الجوزاء

صرخةٌ أنتِ أيقظتْ كلَّ شؤبوبٍ

ونفيسٍ في ساحة الشعراء

نعم بنتاً من يعْربٍ قد تسامتْ

بفناءٍ وآمنتْ بالقضاء

ضرَّها من مآثم البغيِ داءٌ

وجروحٌ بمصرع الأبرياء

فنوت أنْ تلقِّنَ البغيَ درساً

هان في عينها عظيم البلاء

فامتطت همَّة الكميِّ بعزمٍ

وأشارت هناك أصرم دائي

وانقضى عمرُها فخلَّف ذكراً

عبقاً عمَّ سائرَ الأرجاء

يا محبي سناءَ إن سناءً

رفعتكم فأجهشوا بالبكاء

لا بكاء الحزين بل فرحة العمرِ

فسناءٌ برهانُ صدْقِ الولاء

والزموا الصبر واطلبوا من إلهي

لسناءٍ منازل الشهداء

إخوتي ما اعتلى على المجد قومٌ

لم يدينوا لأرحم الرحماء

ما قلي المجدُ يعرباً بل أضاعوا

بهواهم وثائقَ الانتماء!

فمتى ننصر الإله يهبْنا

نصرَه إن فيه كل الرجاء

يا إلهي أنتَ الملاذُ فهبنا

عزَّةَ الدين يا مجيبَ الدَّعاء

سر بنا في مسار من سبقونا

من أطاعوا لأفضل الأنبياء

أمَّة الدين حكِّمي العقل دوماً

إنَّه درب موطن الشهداء

يا بني يعربٍ و للعرْبِ مجدٌ

كان فيهم كأقربِ الأقرباء

فزمام العلا هدى أحمديٌّ

من شذا الوحيِ لا نسيج الهواء

يقبل العقلُ حكمةً من لبيب

ويجافي سخافةَ الأغبياء

والسَّعيدون إنْ دعاهم منادٍ

من صروح العلا سعوا للنداء

و..منادٍ من أسفل الوحل همساً

فتلبيه زمرةُ التُّعساء

ذاك يجني من الهداية سعداً

وغويٌّ محاصرٌ بالشقاء

صاحبُ الهدي مسْعدٌ في نعيمٍ

ومجافيه مبتلٍ بالوباء

إخوتي في الهدى عليكم (مراما)

لإلهي ففيه عزُّ البناء

فمتى نرتقي سماءَ المعالي

ويردنَ النساءُ عزمَ سناء؟

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

منصور الدماس

السعودية

@poet-Mansour-Dammas

219

قصيدة

13

الاقتباسات

363

متابعين

منصور بن محمد دماس بن مذكور مباركي شاعر وأديب سعودي، من مواليد عام 1373هـ في مدينة صامطة بالمملكة العربية السعودية. تلقّى تعليمه الابتدائي والمتوسط والثانوي في مدينته، ثم التحق بجامعة الإمام ...

المزيد عن منصور الدماس

أضف شرح او معلومة