جاري تحليل القصيدة... قد تستغرق العملية بضع ثوانٍ.
صنعاءُ
ما في ليلها نجْماتُ
والعزّ تكتبُهُ التَّعِزِّيَّاتُ
أخوات كل مشمِّرٍ عن قلبِهِ
بطلٍ تفاخر باْسمِهِ الأخواتُ
الثائرات السائرات إلى العُلا
والمالكات قلوبنا الملِكاتُ
الواقفات كأنهنّ مآذنٌ
والناهضات وغيرهن مَوَاتُ
الساهرات على البلاد كأنها
أطفالُهُنَّ وفي الرجال سُباتُ
الجامعات من الضياع حضورنا
جمع العطور وغيرهن شتاتُ
في كل واحدةٍ نهارٌ طاهرٌ
وعلى الجباهِ تُحلِّقُ الغيماتُ
أقبلن والدنيا رمادٌ زاهدٌ
ورجعن والدنيا بهن حياةُ
وإذا نظرت إلى الجهات فهنَّ في
أبعادها من قربهنَّ جهاتُ
وطريقهن الحق يوم تنكَّرت
للحق وارتابت بهِ الطرقاتُ
خضر السنابل وارفاتٌ خصبةٌ
أغراسُهنَّ فكلها ثمراتُ
أطعمن بالحب البلاد وبالمُنى
الأولاد، والأيام مذهولاتُ
ما أنجبت أمٌ جباناً راكعاً
أولادهن البأس والهَبَّاتُ
من كلّ أمنيةٍ تدلّى ثائرٌ
خطواتهُ بالضوء مرسوماتُ
حيُّوا الرؤوس العاليات
وكبروا
فهي الأذان وأنتمُ الصلواتُ
وقفوا معي
للخارجات على الأسى
زمراً لكي لا تكبر المأساةُ
ما أشرف الشُّرُفَاتِ
حين ترشُّنا
أملاً وتمسح دمعَنا السَّاحاتُ
في شارع الأحلام شعبٌ واقفٌ
ومصاحفٌ في القلب مفتوحاتُ
آياتهنّ من الكرامة نورها
فلأي شمسٍ تُنسبُ الآياتُ
كل القصائد في المقام قصيرةٌ
وطويلةٌ من حولها القاماتُ
والثائرات أجلُّ من أنْ ينتهي
في وصفهنَّ الشِّعر والكلماتُ
الملهِمات الكاملات فما الذي
سيضيفهُ وصفٌ وتشبيهاتُ
ذهبُ المعاني في النساء بريقُهُ
وبكلِّ فنٍّ هنُّ معنيَّاتُ
صَدَقَ الوقوف
على الرصيف منادياً
بالحبِّ والأحزان كذَّاباتُ
ما في الخروج
على الظلام ملامةٌ
أبداً ولا في رفضهِ زلّاتُ
ثار الأباةُ على الطغاةِ وكلما
نهض الطغاةُ ستنهض الثوراتُ
يا لائم الثوار فيما أسقطوا
أتلومهم ويداك مغلولاتُ
وملوّثٌ بالعجز يلعن واقفاً
كالرمح والأعناق محنيَّاتُ
أعلى السطوع تُلام شمسٌ
أو على
حُسن الوجوهِ تُلام حسناواتُ
إنْ كان ذنب الحُرِّ عندك رفضَهُ
فذنوبهُ بالرفض مغفوراتُ
وإذا تنكّر للكرامةِ سافلٌ
فنفوسنا بالوثب معروفاتُ
ومواقف الأحرار قبل وقوفهم
فيما يكون المجد سبَّاقاتُ
للهامش المنسيِّ
كلُّ مهادنٍ
والعزّ تكتبُهُ التَّعِزِّيَّاتُ
عامر السعيدي (1985– ) شاعر يمني، وُلد عام 1985 في منطقة حجور بمديرية كُشَر، غرب محافظة حجة.
يُعدّ من أبرز الشعراء اليمنيين الشباب، وقد لمع اسمه من خلال قصائده وحضوره اللافت، ...