الديوان » اليمن » طارق السكري » مصابيح الزيف

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

لاتخدعنْك بسحرها الأسماءُ

ما كلُّ وَرْقاءِ الهَوى ورقاءُ

لاتعجبنّ فنحن في عصرٍ تُسمّى

يا نَجِيُّ بضدِّها الأشياءُ

فالليلُ صبحٌ والضَّلالُ تفتُّحٌ

والفنُّ يسمو أو يزلّ سواءُ

والشاعرُ الخِنْذيذُ ليس صديقه

إلا الأسى والدمع والإقصاء

الرّقمُ في هذا الزمان كَمَا ترى

مَا لمَّعَتْهُ بزيفها الأضواءُ

إن كنتَ صَبَّاغاً لأحذيةِ الطُّغَاةِ

وَثبتَ وَاحْتفَّتْ بِكَ الأهْوَاءُ

أو كان هُجِّيراكَ عَسٌّ في الدجى

رَكَزَتكَ فوقَ رؤوسنا الأعداءُ

لا تبتئسْ ! أوْ فابتئسْ فلنا على

هذي المنافي طائرٌ بَكَّاءُ

الشاعر العربيٌّ فيها قمّةٌ

تهوي عليها الريح والأنواءُ

بكت الرّبابةُ في صدى خطوي الحزينِ

ورجّعت أصدائها الظلماءُ

حيناً أُوَسَّدُ في ضياعي قبّةً

للنارِ تنفخ نارها الأرزاء

"بَابَا" تعبتُ من المسير يقول لي

طفلي وَبِيدٌ دونَنا وَعُواءُ

هَيَّا أجِبْهُ تقول نفسي حسرةً

لِمْ لا تقولي : ضاقت الغبراء ؟!

وَجْهٌ يُطالعني بألفِ غمامةٍ

سَوْداءَ تَعْصرهَا يَدٌ حمقاءْ

ارجع إلى التاريخ سيفاً فاتحاً !

ما جئتَ تعمل ؟ قالتِ : العَجْماءُ

من أنتَ ؟ ما تبغي بأرضي ؟ إنني ..

صمتاً ! أنا العربيّةُ الغنّاءُ

أنا ملءُ هذي الأرض صوتُ مروءةٍ

أشدو وإنْ نَاءتْ بيَ الأعباءُ

صمتاً ! فمن لولايَ أهدى للزمانِ

قلائداً ياقوتها الجوزاء

أنا نَطَّقَتْ عيني الرِّمالَ فَنَخْلُها

يَروِي .. وَكلُّ روايةٍ صنعاءُ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

طارق السكري

اليمن

@poet-Tariq-Al-Sukkari

45

قصيدة

50

متابعين

طارق عبدالله قاسم السكري (1974م) شاعر وأديب يمني وُلد في مكة المكرمة، حاصل على دكتوراه في فلسفة الأدب والنقد، وله عشرة مؤلفات في الشعر والرواية والمقالات. يحمل دبلوم معلمين، وبكالوريوس إدارة ...

المزيد عن طارق السكري

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة