كن قريبًا من الديوان عبر

الديوان » اليمن » طارق السكري » أصداء قافية للشنفرى

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

دعني أُلحِّن أوجاعي وأنّاتي

إني تغرّبتُ من ذاتي إلى ذاتي

ما بين مقهى ومقهى ألفُ تذكرةٍ

للنارِ ما بين شهْقاتي وزفْراتي

ما بين فنجانِ شايٍ وارتعاشِ فمي

أشلاءُ دارٍ وأصداءُ انهياراتِ

قد صارَ قلبيَ صوتَ الماءِ في جُزُرٍ

وصار وجهيَ ترجيعاً لناياتِ

وصارَ لونيَ لونَ الحزنِ منزوياً

خلفَ ابتساماتِ أطفال يتيماتِ

لم تتركِ الحربُ من روحي سوى مِزَقٍ

على صليبِ صباباتٍ وآهاتِ

لكنَّها صوتُ ذكرى تمتطي لهباً

وترتدي في دجى النسيان آياتي

"صَحِبتُ في الفلوات الحرف منفردا"

أوْدعتهُ زهرَ أيَّامي الجميلاتِ

فيه بقايايَ أطيافٌ محاربةٌ

قبحَ الحياةِ وأربابَ السِّياساتِ

الليلُ أوراقُ أنفاسي وأوردتي

والرَّملُ نبضُ انطفائي واشتعالاتي

والسُّحْبُ صخرةُ أعماقي .. وأغنيتي

أمطارُ نارٍ .. وسيفُ البحرِ رقصاتي

رأيتُ في الشِّنْفرى بِيداً فهمتُ بها

(قالوا : تصَعْلكتَ ) (بل هذي نبوءاتي)

ولامني الناس : هل تصحو؟ فقلتُ لهم:

اَلصَّحْوُ موتٌ وموتُ الصّحوِ غاياتي

قد تبتُ منكم ومِن عصري ومن لغتي

فلتشهدوا الآن صَحْواتي وَغضْباتي

أيقنتُ أنَّ ضلالَ الحرفِ في سَفري

أهْدى مِنَ العيش في ظلِّ الخياناتِ

ما كنتُ عابدَ أوثانٍ ولا خُلقتْ

مِن قبلُ روحي على أرضِ العمالاتِ

ولا رَعَيْتُ بعيراً غيرَ قافلةٍ

من النجومِ ولا طأطأتُ هاماتي

وَما وَنَيْتُ وجوعي حبلُ مشنقةٍ

للغاصبينَ وَكَفِّي بُرجُ غاراتِ

2018

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

طارق السكري

اليمن

poet-Tariq-Al-Sukkari@

45

قصيدة

28

متابعين

طارق عبدالله قاسم السكري (1974م) شاعر وأديب يمني وُلد في مكة المكرمة، حاصل على دكتوراه في فلسفة الأدب والنقد، وله عشرة مؤلفات في الشعر والرواية والمقالات. يحمل دبلوم معلمين، وبكالوريوس إدارة ...

المزيد عن طارق السكري

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة