كن قريبًا من الديوان عبر
حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

خَمْسٌ وَعِشْرُونَ مَا أَوْدَى بِكَ الْأَسَفُ

مضَى الْمُحِبُّونَ عَنْ دُنْيَاكَ وانْصَرَفُوا

تَشَابَهَ النَّاسُ لَمْ تَرْحَلْ نَوَارِسُهُمْ

وَأَنْتَ وَحْدَكَ بَينَ النَّاسِ مُخْتَلِفُ

أَمَامَكَ اثْنَانِ: آمَالٌ وَرَاحِلَةٌ

وَخَلْفَكَ اثْنَانِ: هَذَا الْحُزْنُ وَ الشَّغَفُ

آنَسْتَ نَاراً وَمَا أَغْرَتْكَ أَلْسُنُهَا

فَقَدْ تَسَاوَى لَدَيْكَ الْبُؤْسُ وَ التَّرَفُ

دَيْنٌ عَلَى الرِّيحِ أَنْ تَلْقَاكَ جَاهِمَةً

وَفِي ابْتِسَامَاتِكَ الْوَلْهَى لَهَا تَلَفُ

قَالُوا: ثَمِلْتَ، وَلَمْ تَسْكَرْ بِخَمْرَتِهِمْ

وَمَا رَشَفْتَ مِنَ الصَّهْبَاءِ مَا رَشَفُوا

زَاهٍ بِدَمْعِكَ .. سَاهٍ تَحْتَ غَيْمَتِهِ

لاَهٍ عن الْوَعْيِ فِي اللاَّوَعْيِ .. لَوْ عَرَفُوا

شَابَتْ بِكَفِّكَ أَحْلاَمٌ تُهَدْهِدُهَا

وَشَانَ شَالَاتِهَا التَّسْوِيفُ وَ الْخَرَفُ

مَاذَا تَبَقَّى؟ وَمِنْدِيلُ الْهَوَى مِزَعٌ

وَنَخْلَةُ الرُّوحِ لَمْ يَحْفُفْ بِهَا السَّعَفُ

قَالُوا:.. فَقُلْتُ اسْتِعَارَاتِي مُهَدَّلَةٌ

وَرِحْلَتِي فِي مَجَازِي رَوْضةٌ أُنُفُ

مُسْتَوْثِقَ الْخَطْوِ أَمْشِي فِي مَنَاكِبِهَا

أَمْشِي الْهُوَيْنَى وَلَمْ أَعْبَأْ بمنْ وَقَفُوا

أَطُوفُ سَبْعِينَ لَا سَبْعاً بِكَعْبَتِهَا

أَفِرُّ مِنْْهَا إِلَيْهَا ثُمَّ أَعْتَكِفُ

عُكَّازَتِي سَلَّةُ الذّكْرَى، وَ تَوْرِيَتِي

حَبَّاتُ سُبْحَتِهَا فِي الْأُفْقِ تَنْكَشِفُ

مِنْ كُوَّةِ الْغَيْبِ أُدْنِي خَيْطَ أَخْيِلَتِي

فَأَحْتَسِي الْوَحْي أَقْدَاحاً وَ أَغْتَرِفُ

عِشْرُونَ عَاماً وَأَبْيَاتِي مُعَتَّقَةٌ

أَشْدُو عَلَى مَسْمَعِ الدُّنْيَا فَتَرْتَجِفُ

هِيَ الْقَصِيدَةُ! بِكْراً دُونَهَا غُرَفٌ

مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ .. مِنْ تَحْتِهَا غُرَفُ ..

لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ إلَّا الشِّعْرُ مِنْ حُرَقٍ

فَارْكَبْ مَعِي زَوْرَقاً بِالنُّورِ يَلْتَحِفُ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

أحمو الحسن الأحمدي

المغرب

@poet-Alahmadi

22

قصيدة

21

متابعين

أحمو الحسن الأحمدي شاعر مغربي، صدر له ديوان بعنوان «ريا القرنفل». وقد فاز عن قصيدته «هديل لحمام مكة» بالمركز الثالث في جائزة كتارا لشاعر الرسول ضمن فئة الشعر الفصيح، وذلك في ...

المزيد عن أحمو الحسن الأحمدي

أضف شرح او معلومة