ما بين المعاطف
شوكتان، يقتلهما الماء،
ويغرق القمر في البحيرة الغرقاء
وعورة الريح تغازل الطحالب
بعطاء رفيع
بعطاء عسير،
وينطفئ القمر.
تسند المقاعد لجلسة الطقس
الرديء,.........يشرخ زجاج الباب
ينقش الخشب.... فتنحني شفاههم
على ذبول الأسرة البيضاء...... وخليج
العيون شوق مشرع على ما وقع واندثر؟
تلك اللفافة الأخيرة
دعها فراشة مزوقة،
تحط على سقف الحياة
تذوب كثلج الأكواب،
كفكرة قديمة،
كرنة ملاعق الأطباق،
كصوت النوافذ وغبش الزجاج.
شاحب نورك
طائع وجودك
لا تضعفي، فنهاية المطاف
فاصلة من قصة قصيرة
ستائر وجهك تنسدل كل
صباح خارج محارة البحر.
ودمعك، أيتها اللطيفة، مُندى
بأطفالك...
حين التقينا سلتك عن سر
بروق عينيك
قلت حجر الكحل تشكل من جديد.
كأنك الغريق في لحظة حياة
في لحظة تخل عن عناق
ومع استرخائك هذا
لا تنفلتي من يديك...
لأن بيتك أرجوحة بلاستيكية،
وثوب نلبسه فوق العظام تحت الجلود.
قد لا يلحقك الغبار
لكن مكنستك حديدية، وأريكتك
لم يسوها بعد نجار الحي الشعبي
لأنه، ببساطة، يبحث عن رونقها
في مجلات إسبانية.
من جديد،
عاد الصوت المغير
رغم السهر
رغم الألم
ليل صاعد، وليل سيصعد
عمر العسري شاعر وناقد مغربي، وعضو اتحاد كتاب المغرب. أصدر أول دواوينه الشعرية سنة 2009 بعنوان «عندما يتخطاك الضوء»، ثم أعقبه بديوان «يد لا ترسم الضباب» سنة 2010، قبل أن ...