كن قريبًا من الديوان عبر

الديوان » المغرب » مصطفى الشليح » سيأخذون اسمك العالي

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

لا تعدْ حيثُما أنخنا السَّرابا

وانتحينا نلوكُ فينا الخرابا

نحنُ شخنا مَهانةً وصَغارا

واختلفنا إلى الدِّيار اغترابا

أنكرتنا الرُّسومُ حينَ اقتربنا

فأشاحتْ عن القدوم جنابا

أنكرتنا ونحنُ دونَ خيول

نمتطي لوثة الخنوع ركابا

أنكرتنا وللأثافي حديثٌ

عنْ أحاديثَ ما اقترفنا اقترابا

لا تعدْ. هذه خُطانا كلالٌ

سوف تجثو مَخافةً وطلابا

سوفَ تحثو التُّرابَ بعدَ قليلٍ

وإذا تحثو تَستقلُّ الترابا

نسيتْ خطوةُ المعالي رُبانا

ورُبانا دونَ المعالي ارتقابا

نحنُ كنا على البلاد بلادا

حينَ سرنا إلى السَّحاب سحابا:

اسكبي أنَّى شئتِ .. إنَّ خراجا

هُوَ آتٍ .. يُقبِّلُ الأعتابا

لا تعدْ. راحتِ المَطايا بقوم

لم تعدْ، مثلكَ المَطايا، انتسابا

طوتِ البيدَ مُثقلاتٍ بمَجدٍ

مُرقلاتِ تخبُّ تلكَ الرِّحابا

طوتِ العُمرَ مُشفِقاتٍ علينا

من خُرافاتنا تُغلِّقُ بابا

استبقنا إلى التَّبابِ ارتياحا

واسترقنا منَ القُعودِ إهابا

وامتشقنا سيفا فلمِ نتجردْ

كَمْ تراشقنا بالسيوف غيابا

لا تعدْ. هذه السُّيوفُ حكايا

في الدَّكاكين لا تهمُّ احترابا

كبقايا من البقايا تراها

علقتْ بالجدار .. خابتْ فخابا

ستراها وقد تدلَّتْ لرقص

والثنايا تميلُ منها انطرابا

سترى الفارسَ الجديدَ تَجلى

جَرَّدَ السيفَ بالغناء وذابا

سترى أمَّةَ العُروبةِ جذلى

بالفتوحاتِ في الغناءِ احتسابا

لا تعدْ. نحنْ مُنتشُونَ بنصر

إثرَ نصر، ومُنعشُون شرابا

كلُّ شيءٍ لنا تداعَى ببحر

فتداعينا كيْ نشقَّ العُبابا

كلُّ شيءٍ امتلكنا مداه

وصداه وما يلوحُ انتصابا

أبدا سَورةٌ لنا تتعالى

إنْ سألنا فإنَّ دهرا أجابا

ما سألنا إلا تَبسَّمَ سيفٌ

كانَ منَّا .. وصار فينا اغترابا ..

لا تعدْ. كلما العتابُ توالى

ألفَ المرءُ بالكلام عتابا

لا خطابٌ فكيفَ نُلقي اعتذارا

عنْ مُصابٍ، والخطبُ جلَّ مُصابا ؟

لمْ نعدْ نعرفُ العُروبةَ إلا

قافياتٍ .. لنستغيثَ .. مآبا

إنَّما القافياتُ مَلَّتْ نداءً

لفَّه الصَّمتُ ضِلَّةً ويَبابا

لِيَبابٍ إذا انتمَى عَربيًّا:

ما لقومي انتموا إليكَ رقابا ؟

لا تعدْ. شابتِ الكَريهةُ محوا

واشرأبَّتْ إلى الشَّبيهِ سرابا

عُدْ إلينا إذا تشاءُ وحاذرْ

ربَّما يُوصدُون بابا فبابا

ثمَّ حاذرْ سيأخذونَ اسمكَ العالي

.. وساما .. لينتشُوا ألقابا

كيفَ يا ابنَ الوليدِ منكَ مقالٌ

بعدما عدتَ .. واستعدتَ ارتقابا ؟

.. " كيفَ لي أوبةٌ وسيفي ردائي ؟

هذه أمَّةٌ .. سأطوي الجوابا .. "

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

مصطفى الشليح

المغرب

poet-Mustafa-Chlih@

32

قصيدة

16

متابعين

مصطفى الشليح (1956م – ) شاعر وناقد مغربي، وُلد بمدينة سلا في 5 يناير 1956. حصل على الإجازة في الأدب العربي من كلية الآداب بالرباط سنة 1980، ثم نال شهادة ...

المزيد عن مصطفى الشليح

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة