الديوان » العصر الايوبي » الحيص بيص »

يسح نواله من غير شيم

يسُحُّ نوالُهُ من غير شَيْمٍ

إذا ما أخْلَفَ الجَوْنُ الرُّكامُ

ويَحْمي والمَعاقِلُ مُسْلِماتٌ

وقد ذَلَّ المُثَقَّفُ والحُسامُ

ويَرْزُنُ والرَّواسِي طائشاتٌ

كأنَّ رَبيطَ حَبْوَتِهِ شَمامُ

ويعءتكرُ الدُّجى وقْتاً وحَظّاً

فيَجْلوها النَّدى والابْتِسامُ

ويحْسُدهُ على لُطْفِ السَّجايا

زُلالُ الماءِ عَذْباً والمُدامُ

يَرُقُّ لسائليهِ ومُعْتَفيهِ

ويَقْسو حينَ يرتفِعُ القَتامُ

إذا الوزراءُ مَتُّوا بالمَساعي

شَآى الوزراءَ أحْمَدُها الهُمامُ

شآهُمْ موْثلٌ من كلِّ خَطْبٍ

إذا لم يُلْفَ منْ شَرٍّ عِصامُ

يُدِرُّ المَحْلُ ديمَةَ راحتَيْهِ

ويُغْريهِ بنائلهِ سَلامُ

عَزوفُ النفس عن حُبِّ الدَّنايا

وبالعَلْياءِ صَبٌّ مُسْتَهامُ

هو السيفُ الصَّقيلُ بكفِّ ذمْرٍ

فلا نابي الغِرارِ ولا كَهامُ

يُجرِّدُه ويُغْمِدُه مضاءٌ

وحِلْمٌ إذْ يَجِلُّ الاِجْتِرامُ

فعند السَّلءمِ صَفْحٌ واحْتمالٌ

وعند الحربِ بطْشٌ وانتقامُ

وما تاجُ المُلوكٍ بمُسْتَزادٍ

وجودُ يديْهِ والنُّعْمى سِجامُ

بقلبي والقوافي منْ هَواهُ

وجودِ يديْهِ والنُّعْمى غَرامُ

فمَدْحي لا يلُمُّ بهِ مَعابٌ

ووُدِّي لا يَدِبُّ إليهِ ذامُ

ولستُ كمنْ مودَّتُهُ رِياءٌ

ولا مَنْ حَبْلُ صُحبتهِ رِمامُ

خُلِقْتُ أبا الوَفاءِ لغيرِ مُجْدٍ

فكيفَ بمنْ أنامِلُهُ غَمامُ

فإنْ شكَتِ القَوافي بعضَ ما بي

فليسَ إليه ينصَرفُ الكلامُ

ولكن أشْتكي زَمَني إليهِ

وبالشّكْوى إليه لا ألامُ

كما أنَّ الطَّبيبَ إليهِ يُشْكى

السَّقامُ ولم يكُنْ منهُ السَّقامُ

وكِتْمانُ السَّرائرِ عن حبيبٍ

بفَتْوى الحبِّ كِتْمانٌ حَرامُ

معلومات عن الحيص بيص

الحيص بيص

الحيص بيص

أبو الفوارس، سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي، الملقب شهاب الدين، أديب وشاعر وفقيه مشهور من أهل بغداد، كان من أعلم الناس بأخبار العرب ولغاتهم وأشعارهم، لقب بحيص..

المزيد عن الحيص بيص

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الحيص بيص صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس