الديوان » العصر الايوبي » الحيص بيص »

إذا ما سنى ملقاكم فات ناظري

عدد الأبيات : 13

طباعة مفضلتي

إذا ما سَنى ملقاكُم فاتَ ناظِري

وفاتَ لِساني قُرْبَةٌ وسَلامُ

فأنْعمُ عيْشي عند ذلك شِقْوَةٌ

وأوْضحُ صُبحي ليلةٌ وظَلامُ

فلا نزحتْ دارٌ بفارسِ خِندفٍ

وطابَ به حيث اسْتَقرَّ مَقامُ

فتىً هو للمُقْوي من المالِ ثروةٌ

وللخائفِ الجاني حِمىً وعِصامُ

وعند انتضاء العزم هوْجاءُ زعْزعٌ

وفي الصَّبْر منه يَذْبُلٌ وشَمامُ

هَنيءُ النَّدى لا يُمترى بوسيلةٍ

ولا يحْبِسُ المعروفَ منهُ كلامُ

ولا يُتْبعُ الوَفْر الجزيلَ بمنَّةٍ

إذا مَنَّ بالوَفْرِ الزَّهيدِ فِئامُ

ولا تنْقُض الأيامُ مبرمَ عَهدهِ

إذا خانَ وافٍ واسْتُبيحَ ذِمامُ

ولا لهَواهُ بالمَناقِبِ سَلْوَةٌ

إذا ما انْقَضى وجْدٌ ومَرَّ مَرامُ

وأوْحَدُ مجْدٍ لا يُثَنَّى بمثلهِ

ولكنَّهُ تحت العَجاجِ لُهامُ

وزيرٌ يفرُّ المحْلُ عن جوِّ أرضه

كأنَّ بَنانَ الخِنْدفِيِّ غَمامُ

أبو جعفرٍ غرسُ الخِلافة والذي

حَوى المجدَ والعَلْياءَ وهو غُلام

زهيدُ الكرى نائي الصباح لحفظ من

هُمُ منْ حِماهُ آمِنونَ نِيامُ

معلومات عن الحيص بيص

الحيص بيص

الحيص بيص

أبو الفوارس، سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي، الملقب شهاب الدين، أديب وشاعر وفقيه مشهور من أهل بغداد، كان من أعلم الناس بأخبار العرب ولغاتهم وأشعارهم، لقب بحيص..

المزيد عن الحيص بيص

تصنيفات القصيدة