الديوان » العصر الايوبي » الحيص بيص »

يا لامحا شبح المسف الأكحل

يا لامحاً شبحَ المُسِفِّ الأكْحل

والغاديات مع الصَّباحِ الحُفَّلِ

والجوْنُ يُلحفُ بالهضاب ربابُهُ

كنَعامِ دَوٍّ ذي الرِّثالِ المُجْفِل

همدتْ نضارتهُ وأشْعَب هَمُّهُ

فغَدا يَعُجُّ عَجيج نِضْوٍ مُثْقَل

دعْ عنك مركوم السْحاب وودْقَه

وابْغِ النَّدى عند الإِمامِ المُفْضِل

تجد الحَيا هَلَلاً وما استَمطرْتَه

جَوْداً يصوبُكَ من سحاب الأنمل

مُتبعِّقاً يَذَرُ الحُزونَ قَرارةً

ويذيبُ وابلُه صليبَ الجَنْدَل

تُحْيي البلادَ به بَنانُ خليفَةٍ

تذَرُ الهواجر كالربيعِ المُبْقِلِ

خِرْقٌ يُعاجل سائليه برِفْده

ويَجودُ بالنُّعْمى إذا لم يُسْألِ

فكأنَّ ناديَهُ ومجْمَعَ مجْدِهِ

سَلْسالُ وِرْدٍ بالمَفازَةِ مُثْعِل

يتفارطُ العافونَ حُبَّ ورودِهِ

كتفارُط الكُدْريِّ نحو المَنْهَلِ

لو جادَ بالبحر المُحيطِ لَظَنَّهُ

منْ فرْطِ همَّتِه ثَميلةَ سحْبَل

أو سامهُ عافوهُ بُلغَةَ مائهِ

يومَ التَّصافُنِ صائفاً لم يَبْخَلِ

وإذا دجا الخطب البهيمُ وأغْدفتْ

شمس الرَّجاء نِقابَ ليلٍ ألْيَل

كشف الإِمامُ المسْتضيءُ ظَلامَها

بعَزيمةٍ مثْلِ الحُسامِ المِقْصَل

تتْلو سباعُ الطَّيرِ طيرَ لوائهِ

وتَشيمُ عاسِلَهُ عُيونُ العُسَّل

دَرِبَتْ بأشْرء المُلوكِ فكُلَّها

تأبى سوى لحْمِ المُطاعِ العبْهَل

فمَرازِقُ الجمعيْنِ عند كُماتهِ

والكُومُ بين دُخانِه والقَسْطَل

حَبْرٌ لهُ تقْواهُ أمْنعُ جُنَّةٍ

وأعَزُّ مُعْتَصمٍ وأشرفُ معْقل

فإذا طَغى الأعداء كَفَّ جيوشَهُ

مع بأسهمْ وغَزا بجيشِ تَوكلِ

فالنَّصر يُحقر كلَّ طَعْنٍ مُنْفذٍ

والسَّعد يصْغرُ كلَّ ضربٍ أرْعل

نام الرَّعيَّةُ والإِمامُ مُسَهَّدٌ

جَمُّ الرَّويَّةِ في صلاحِ المُهْمَل

في العدل والإِحْسانِ مُمْتثلاً لما

يتْلوهُ منْ نصِّ الكتابِ المُنْزَل

يَسْعى إلى إِحرازِ كلِّ حَميدةٍ

طَلْقَ النَّعامة أو شِكالِ الهيْكل

وطغى المُلوكُ وباتَ من إِشْفاقه

خَشْيانَ يُخْبِتُ للقديم الأول

شعفي بمجدك يا ابن عمِّ مُحمَّدٍ

شَعفُ الخوامس بالبَرود السلسل

فمَدائحي والمَجْدُ ينظمُ دُرَّها

في سِلْكِهِ كَصبابَةِ المُتَغزِّلِ

أحببتُ أبْلَجَ مثلُ فخر حديثِه

وكريمِ سيرةِ مجْدِه لمْ يُنْقَل

نسفَ الغُبار بكل معْطسِ ماجدٍ

فضْلَ الجوادِ على الهجين الأقْزَل

فبَقيتَ يا من صان وجهيَ جودُه

ونَوالُهُ عنْ ذِلَّةٍ وتَبَذُّلِ

لرضا الإِلهِ وحِفْظه في خلْقِهِ

والذَّبِّ عنْ سُنَن النَّبيِّ المُرسل

معلومات عن الحيص بيص

الحيص بيص

الحيص بيص

أبو الفوارس، سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي، الملقب شهاب الدين، أديب وشاعر وفقيه مشهور من أهل بغداد، كان من أعلم الناس بأخبار العرب ولغاتهم وأشعارهم، لقب بحيص..

المزيد عن الحيص بيص

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الحيص بيص صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس