حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

مَتَى سَتَفْهَمُ هَذِي الرِّيحُ أَنِّي أَنَا الإِعْصَارُ
وَأَنَّ عَيْنَيْكِ لَيْسَتَا مَلْجَأً... بَلْ هُمَا النَّارُ
أَنَا لَا أَبِيعُ الدُّنْيَا لِأَجْلِكِ... بَلْ أُعِيدُ صِيَاغَتَهَا
وَأُقْلِبُ هَذَا الكَوْنَ، وَأَمْحُو الوُجُوهَ وَالآثَارُ
تَحَدَّيْتُ الْمُدُنَ؟ عَفْوًا... أَنَا هَدَمْتُ حُدُودَهَا
وَمِنْ رَمَادِ الْخَوْفِ يَنْبُتُ لِي انْتِصَارُ
لَوْ تَطْلُبِينَ البَحْرَ... لَا، مَا كَانَ يَكْفِينَا
فَجُنُونُنَا أَوْسَعُ مِمَّا يَحْمِلُهُ البِحَارُ
سَأَنْزِعُ السَّمَاءَ مِنْ أَعَالِيهَا، وَأَجْعَلُهَا
شَالًا لِكَتِفَيْكِ إِنْ أَتَى البَرْدُ وَالنَّهَارُ
أَنَا لَا أَخُطُّ الحُبَّ فَوْقَ الغَيْمِ يَمْحُوهُ النَّدَى
بَلْ أَنْقُشُهُ فِي الصَّخْرِ، يَشْهَدُهُ الفَخَّارُ
أَنَا أُحِبُّكِ... لَا تُعِينِينِي، فَقَدْ جَاوَزْتُ كُلَّ مَدًى
أَنَا الطُّوفَانُ... لَا يُوقِفُ الطُّوفَانَ أَسْوَارُ
أَنَا مَنْ نَفَخْتُ الرُّوحَ فِي أَيَّامِكِ الْيَبْسَى
فَأَزْهَرَتِ الْأَحْلَامُ، وَاخْضَرَّتِ الْأَعْمَارُ
تُدَخِّنِينَ فِي صَمْتٍ؟ دَعِي السِّيجَارَةَ تَحْتَرِقْ
فَأَنَا حَرِيقُكِ، وَالدُّخَانُ، وَالْجَمْرُ، وَالشَّرَارُ
لِمَنْ وَسَامَتِي؟ لِمَنْ عِطْرِي؟ لِمَنْ هَذَا البَهَاءُ؟
كُلُّهُ لَكِ... وَإِنْ تَعَالَى فَوْقَ عَيْنَيْكِ الكِبْرِيَاءُ
أَنْتِ الْمَطَرُ، وَأَنَا ظَمَأُ الْأَرْضِ الَّذِي لَا يَنْتَهِي
وَبِغَيْرِ غَيْثِكِ لَا يُزَهْرُ فِي الدُّنَى إِزْهَارُ
لَا تَلْعَبِي دَوْرَ الْعَاشِقَاتِ، فَقَدْ غَدَوْتِ دَمِي
وَمَا لِلرُّوحِ، إِنْ فَارَقَتْ دَمَهَا، مِنِ اخْتِيَارُ
تَمَرَّدِي كَمَا شِئْتِ... غِيبِي... وَاهْرُبِي لِآخِرِ الْمَدَى
فَسَتَلْقَيْنَنِي فِي كُلِّ رِيحٍ... وَفِي كُلِّ مَسَارُ
أَنَا لَسْتُ نِزَارًا يَسْتَجِيرُ بِدَمْعِ قَصِيدَتِهِ
أَنَا الْقَدَرُ الَّذِي إِذَا كَتَبَ الْهَوَى... لَا يُسْتَشَارُ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


ماجد الفاعوري

@majed-alfaouri

36

قصيدة

6

متابعين

ماجد الفاعوري شاعر وكاتب أردني، تنتمي تجربته إلى المدرسة الوجدانية الوطنية الحديثة، حيث يمزج بين عمق العاطفة وجمال الصورة الشعرية وحضور الهوية والمكان. يقوم شعره على لغة جزلة تستلهم التراث العربي، مع رؤية معاصرة تهتم بالإنسان والوطن والذاكرة. وتمتاز قصيدته بالنَفَس الملحمي والرمزية الصوفية، إذ يوظف مفردات النور والمحراب والحب والوفاء للتعبير عن القيم الكبرى. كما تقترب بعض نصوصه من البناء الغنائي لما تحمله من إيقاع ومشهدية قابلة للتلحين

المزيد عن ماجد الفاعوري

أضف شرح او معلومة