حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

لَمْ أَقْتَرِبْ يَوْمًا.. وَمَا طَالَ المَدَى
وَلَمْ أُسَافِرْ فِي شَوَاطِئِ عَيْنِيْكِ النَّجْوَى
عِشْنَا عَلَى رَمَقٍ.. نُقَاوِمُ فِي الرَّدَى
نَقْتَاتُ مِنْ صَمْتِ اللَّيَالِي حُزْنَنَا شَكْوَى
حَمَلْتُ نَعْشَ الحُلْمِ وَحْدِي هَاهُنَا
وَتَرَكْتُ قَلْبِي فِي رِحَالِكِ يَسْهَدُ
كَمْ كَانَ يُرْعِبُنِي الغِيَابُ، وَهَا أَنَا
فِي لُجَّةِ النِّسْيَانِ صِرْتُ أُبَدَّدُ
يَا أَيُّهَا الطَّيْفُ البَعِيدْ..
بَيْنِي وَبَيْنَكَ غُرْبَةٌ، وَشِتَاءْ
مَا زِلْتُ فِي المَنْفَى وَحِيدْ..
أَبْكِي، وَيَسْمَعُنِي الصَّدَا
بَرْدٌ يُحَاصِرُ غُرْفَتِي.. وَتَجَمُّدِي
وَالرِّيحُ تَطْرُقُ نَافِذِي فِي آخِرِ اللَّيْلِ
مَاتَتْ هُنَا شَمْعَتِي.. وَتَبَدَّدَتْ هِمَمِي
وَبَقِيتُ وَحْدِي هَاهُنَا، أَسْتَعْطِفُ سَيْلِي
قَدْ كُنْتِ لِي نَبْضًا، وَكُنْتُ لَّـــكِ المَدَى
فَمَنِ الَّذِي اغْتَالَ الصَّبَاحَ بِعَيْنِنَا؟
تَحْتَ الرُّكَامِ نَادَيْتُ، لَمْ أَسْمَعْ صَدَى
إِلَّا أَنِينًا بَاتَ يَسْكُنُ حَيَّنَا
عَرِيتُ مِنْ كُلِّ النُّجُومِ.. وَأَشْرَقَتْ
فِي غُرْبَتِي المَحْضَةْ.. جِرَاحُ الأَنْفُسِ
مَا رَاحَ يَجْمَعُنَا انْتِظَارٌ كَاذِبٌ
كَمْ مَاتَ فِينَا الضَّوْءُ.. قَبْلَ الغُرُوبِ!

نبذة عن القصيدة

المساهمات


ماجد الفاعوري

@majed-alfaouri

36

قصيدة

6

متابعين

ماجد الفاعوري شاعر وكاتب أردني، تنتمي تجربته إلى المدرسة الوجدانية الوطنية الحديثة، حيث يمزج بين عمق العاطفة وجمال الصورة الشعرية وحضور الهوية والمكان. يقوم شعره على لغة جزلة تستلهم التراث العربي، مع رؤية معاصرة تهتم بالإنسان والوطن والذاكرة. وتمتاز قصيدته بالنَفَس الملحمي والرمزية الصوفية، إذ يوظف مفردات النور والمحراب والحب والوفاء للتعبير عن القيم الكبرى. كما تقترب بعض نصوصه من البناء الغنائي لما تحمله من إيقاع ومشهدية قابلة للتلحين

المزيد عن ماجد الفاعوري

أضف شرح او معلومة