الديوان » تونس » إبراهيم البختري » حادثات الدهر

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

في رثاء الشيخ صالح النيفر

للمرء في حادثاتِ الدهر مُعْتَبَرُ

والقلب من حرِّ نار البُعد يستعرُ

والنومُ أدبر والأجفان ساهرةٌ

ووابلُ الدمع مرسولٌ ومنهمر

إنا إلى الله إنا راجعون له

كيف المحبُّ عن الأحباب يَصْطبر

وهذه الدار لا تصفو مشاربُها

عزيزها بسهام الحَتْف يُبتدَر

بحرُ العلوم سنامُ الدين نُصْرته

بشمس علمه ليلُ الجهل مندثر

أهلُ الفضائل يعطي قول قائلهم

من صالح النيفر التحقيقُ ينفجر

مَنْ للدروس، ومن يُعْزَى لمشْكلها

من للمطوَّل، من للسعْد يا قمر

كم غاص في لجج الأفكار ملتقطاً

أصْدافَ لفظٍ وفي مدلولها الدُّرَر

كم أفهمَ الناسَ حلَّ المشكلات وكم

قاد القلوبَ لمعنًى فهمُه خطر

كم صاغ درّاً من الألفاظ جوهره

به المعاني بدتْ في حسنها غُرَر

وكم أسالَ غيوثَ الفهم منطقُه

عن أرض قلبٍ فأحيا نبتَها المطر

عِظاتُه مِغْنطيسُ الحق جاذبةٌ

لكل قلبٍ لها في هَدْيِهِ أثر

كم أيقظَ الناسَ من أحلام غفلتهم

بزاجر الوعْظِ فانقادت له البشر

كم أورد البحث في التدريس فانتبهتْ

به قلوبٌ غَشاها الرَّانُ والكَدَر

تبكي عليه السما والأرض إذ فقدتْ

أعمالَ بِرٍّ شذا إخلاصها العطر

عليه سُحْبُ الرضا والعفوِ من ملكٍ

نزيلُه بعظيم المُلْكِ يفتخر

وأفرَغ اللهُ صبراً عن أقاربه

النيفريِّينَ أهلِ الفضل ما ذُكروا

وأجزلَ الأجرَ للأنجالِ خالقُنا

كذا الأحبّة ما غابوا وما حضروا

وما الكمالُ لأهل العلم في غرفٍ

وما بلفظ شريفٍ أرِّختْ دُرَر

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

إبراهيم البختري

تونس

@poet-Ibrahim-Al-Bukhtari

2

قصيدة

1

الاقتباسات

3

متابعين

إبراهيم البختري (1903–؟) إبراهيم بن محمد البختري شاعر وفقيه تونسي، وُلد عام 1903 في مدينة توزر بجنوب تونس، وتوفي فيها. تلقّى تعليمه الأول في كتاتيب ومدارس توزر، ثم انتقل إلى ...

المزيد عن إبراهيم البختري

اقرأ أيضا لـ إبراهيم البختري :

أضف شرح او معلومة