الديوان » تونس » إبراهيم الأحمر » رثاء فقيد الوطن

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

دمعٌ جرى من مقلةٍ لا تجمدُ

أبدًا ونارٌ بالحشى تَتوقّدُ

خطبٌ أليم وقعه ومصيبةٌ

دهماء أوردها الزمان الأنكد

ألمٌ سرى بين الضلوع مخيّمٌ

يُعيي الطبيب وداؤه يتجدّد

فَقْدُ الإمام المرتضى علم الهدى

أعني ابنَ إبراهيم وهو محمد

ذاك الذي زان المشاهد علمُه

حقّاً به الدينُ القويم مُجدّد

ذاك الذي تبع النبيء وصحبه

فهو الذي في كل آنٍ مرشد

ذاك الذي حاز العلوم باسرها

بين الورى فله المقام الأوحد

ذاك الذي رفع المهيمنُ قدرَه

فغدا له كلُّ الأنام يُقلّد

صبحٌ أزاح عمى الضلال بهديه

قومٌ به فازوا وقومٌ بدّدوا

طلقُ اللسان لذي الفصاحة مُخرسٌ

ثبتُ الجَنان مَقامه لا يُجحد

فبضله شهدت له أعداؤه

فذكرتُ بيتًا بالمحافل يُنشَد

ومليحةٍ شهدت لها أعداؤها

ذو الفضل من كان العدا له تشهد

أحسنْ به إن قام يومًا خاطبًا

الشمسُ تركع والكواكب تسجد

عظمت مفاخره الكريمة إذ علت

هممٌ وكم في النائبات له يد

يعطي ويُؤثر من كبا دهرٌ به

ذخرٌ له في النائمات ومُنجد

ذهب الكرى عن ناظري بفراقه

فطفقت أندب وصفَه وأردّد

لو كان يُفدى بالنفوس فديتُه

بالنفس إذ يحلو إليَّ المورد

لكنها الآجال تجري طبقَ ما

سبق القضا ولكل جنبٍ مرقد

يا لهفتي يا لهفتي يا لهفتي

دعني أمتْ إن الزمان معاند

اللهُ يرحمه ويُكرم نُزْله

فضلاً وفي أعلى الجِنان يُخَلَّد

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

إبراهيم الأحمر

تونس

@poet-Ibrahim-Al-Ahmar

3

قصيدة

1

الاقتباسات

4

متابعين

إبراهيم الأحمر (1904–1970) إبراهيم بن محمد العلقمي الزعيبي، المعروف بـإبراهيم الأحمر، شاعر وأديب تونسي، وُلد في بلدة نفطة جنوبي تونس عام 1904، وتوفي عام 1970. حفظ القرآن الكريم، ثم درس ...

المزيد عن إبراهيم الأحمر

اقرأ أيضا لـ إبراهيم الأحمر :

أضف شرح او معلومة