جاري تحليل القصيدة... قد تستغرق العملية بضع ثوانٍ.
تجاوزتَ خمساً ، قبلها العقد أكمِلا
وعِشتَ بها شهماً كريماً مبجَّلا
وواجهتَ مِن أعتى البلاءات حِصَّة
وهوَّنَ ربُّ الناس ما كان مِن بَلا
وما سَربلتْ أشقى العذابات همَّة
ولا جَندلتْ أقسى العقابيل مَأمَلا
ولا أخرَتْ بَلواءُ عن نيل فرصةٍ
ولا عرقلتْ لأواءُ عن بُلغة العُلا
ولا أسقطتْ بَغضاءُ لليث هيبة
ولا دمَّرتْ شَحناءُ ما حُزتَ مِن وَلا
وجئتَ رياضَ الشعر تبحثُ عن حِمى
فلمَّا يكنْ روضٌ يُغِيثك مُمْحِلا
فرَحَّبَ شعرُ العُرب بالزائر الذي
نوى خطبَ ودِّ الشعر والمَهرُ عُجِّلا
كتبتُ و(عبد الحافظ) استلَّ خِنجراً
وغالى ، ولم يرحم ، وأغرى بك المَلا
وقال بأن الشعر أرقى مِن الذي
كتبت ، وأخشى أن تُسيء فتفشلا
فما الشعرُ يا هذا يَسيرٌ ، فأقصِرَنْ
فإن تلتزمْ عِلم (العَروض) فحيهلا
فقلتَ: أعيدُ النص بعد دراسةٍ
وذاكرتَه عاماً يَمرُّ مُطولا
ولم تبتئس يوماً ، ولم تن همة
وجهدُك في التعليم ليس مُؤجَّلا
وجئتَ إلى (الأستاذ) تختالُ باسماً
وعزمُك معقودٌ ، وقدَّمتَ ما تلا
فلمَّا تلا أرغى وأزبدَ مُنْكِراً
وقال كلاماً مُستفِزاً ومُبطِلا
وجادل عن جهل وساق اتهامه
وقال: سرقتَ النصَّ إذ صِرتَ أرذلا
فقلتَ سؤالي: هل ترى الشعرَ أسطري؟
ألا فلتحدِّثني حديثاً مفصَّلا
فقال: أجبني إنني اليوم حائرٌ
ولستُ كما تدري غبياً مُغفلا
ودارتْ رَحى التسآل حتى تعللتْ
وأيقنَ (أستاذ) ، وبعدُ تعللا
وكانت من (الأستاذ) أزكى نبوءةٍ
وما كان بالإطراء يوماً ليبخلا
يكون لذا التلميذ في الشعر حِصَّة
وسُلمَ شعر العُرب ذا طالبي اعتلى
رأيتٌ له في الشعر مستقبلاً بدا
ولستُ الذي يروي كلاماً مضللا
فأكرمك المولى ، وجازى بفضله
وأمسى عويصُ الشعر أرجى وأسهلا
وسَخّرت للإسلام شعراً تصوغه
تُقوِّمُ مُعْوَجَّاً يَسُودُ ، ومُيَّلا
وكانت دواوينُ القريض وسيلة
لنشر الهُدى ليست تُرّوِّجُ للطِلا
ودافعتَ عن حق وعظمتَ شأنهُ
ولمَّا يكنْ ذِكرُ الوقائع مُهمَلا
فعينٌ على التاريخ تتلو دروسَهُ
وأخرى تلومُ العصرَ أضحى مُسَربَلا
وأرسل هذا الشعرُ أقوى رسالةٍ
وبارك ربُّ الناس ما كان أرسلا
وأبدعتَ إذ عالجتَ بالشعر واقعاً
ليُصبح مِن رجس المعاصي وقد خلا
وصَوَّرت ما تحيا من اليُسر والشقا
ولمَّا يكنْ أمرٌ مِن الشعر مُعضِلا
فأكملْ على الأيام أحلى مَسيرةٍ
فما أجملَ الشعر ابتدا ، ثم أكمِلا!
(الشاعر / أحمد علي سليمان عبد الرحيم ، ولد في جمهورية مصر العربية - محافظة بورسعيد - تقاطع شارعي روس وأسوان ، في يوم 15 / 10 / 1963م. تخرّج في كلية الآداب – قسم اللغة الإنجليزية - جامعة المنصورة - دفعة مايو عام 1985م. والشاعر صَعيديٌ قح أباً وجداً وأعماماً من (بيت خليفة) - الكولة - مركز أخميم - محافظة سوهاج. وأمه من بيت (سماحة) بالدقهلية! معلم لغة إنجليزية! لم يُقدمه للناس أحد! وإنما قدمه شعرُه بتوفيق الله – سبحانه وتعالى -! وله تسعة وعشرون ديواناً تضم القصائد الموزونة المقفاة! أشعاره ذات طابع ا…