جاري تحليل القصيدة... قد تستغرق العملية بضع ثوانٍ.
ألا إن معيار الطفولة قد مَضى
وربُّ الوَرَى عن كل خسرك عَوَّضَا
يُعوِّضُ عبدٌ عن بلاءٍ ومِحنةٍ
إذا عاش يَلقى ما يُكابدُ بالرِّضا
وكنتُ تجاوزتُ الطفولة والصِّبا
وسابقَ عَهدٍ عنه قلبيَ أعرضا
وناولني شعري انطلاقاً وصَحوة
وعزماً غدا كالنار في جَمرة الغضى
وخانَ القريضُ العذبُ وجهة شاعر
وما استطاع أن يأبى السُّقوط ويرفضا
فغازلتُ مَن أهوى بكل ترفع
بشعر كمِثل البرق إنْ هو أومضا
عَفيفاً شريفاً كان شعري ، فما احتوى
سُفولاً وتمييعاً ولا الباطلَ ارتضى
فلمَّا يَصِفْ (ليلى) ، فما هو قيسُها
ولكن بمن يهوى تغنى وعَرَّضا
فأضناه طعمُ الحب قبل تذوق
وأشقاه لونُ الحب إذ كان أبيضا
فواسى عشيقاً حيَّرتْهُ مشاعرٌ
فحَلَّ رياضَ الشعر ضيفاً وفضفضا
فآنسَ في الشعر العفيف وداعة
وقال: ادَّكر ما بات جَفنيَ مُغْمَضا
وأسهرني عِشقٌ تعقبَ راحتي
فما يَصنعُ الإنسانُ إنْ خيَّمَ القضا
أيا شعرُ أحببتُ التي لا تريدُني
وكان عسيراً أنْ أمَرِّر ما مضى
وصارحتُ ، لكنْ كذبتْني مُروءتي
وإذ جرَّحَتْ (ليلايَ) ضاقَ بيَ الفضا
وعَنفَ إحساسي ضميرٌ معذبٌ
وجَيبٌ خلا لم يبق فيه سوى اللضى
وحالٌ بئيسٌ في ديار تعيسَةٍ
وحُبٌ دَهاه الوَجدُ ، فاعتلَّ وانقضى
وعانى مِن التهميش يَكوي طيوفه
فقاسى ضَياعاً عاتيَ الوَقع مُمْرضا
فعُدتُ إلى الشعر المُعَنى أبُثه
شكاوى فؤادٍ بالمَقاريض قرِّضا
تُعَذبه الأحوالُ أرغتْ وأزبدتْ
ويَهجو عَشيراً دائمَ الخذل مُعرضا
فطالعتُ أسفارَ العلوم تكلفاً
فطِرتُ بها فرْحاً وما كنتُ مُبغضا
فأغنانيَ العِلمُ المُفيدُ عن الهوى
فأضْمَرتُ في نفسي التجلدَ والمَضا
وفوَّضتُ أمرَ الحُّبِّ لله خالقي
ويُفلحُ أمرٌ للمهيمن فوِّضا
فعُلمتُ عِلمَ الشرع والشعر قبله
ولم أكُ مُختاراً فربي الذي قضى
وأقبلتُ إقبالاً تسامى نظيرُه
وقررتُ أنْ أسعى لعِلمي وأركضا
نفضتُ غبارَ النوم عن عين باحثٍ
غّبارٌ حَريٌ أنْ يُوارى ويُنفضا
وما كان في قلبي سوى حُب خالقي
فألفيتُه حُباً على الخير حَرَّضا
لهذا نهضتُ ، إنَّ هذا هو الهنا
ومثلي جديرٌ أنْ يَقوم ويَنهضا
ولم أنقُض العهدَ استبانتْ بنودُهُ
فكيف لمِثلي أنْ يَخون ويَنقضا
وقوَّضتُ بُنيان الصَّبابة عامِداً
وأخلِقْ به إمَّا افترى أنْ يُقوَّضا
وأثمانُ ما قدَّمتُه عند رازقي
وعمَّا قريب سوف أدْعَى لأقبضا!
(الشاعر / أحمد علي سليمان عبد الرحيم ، ولد في جمهورية مصر العربية - محافظة بورسعيد - تقاطع شارعي روس وأسوان ، في يوم 15 / 10 / 1963م. تخرّج في كلية الآداب – قسم اللغة الإنجليزية - جامعة المنصورة - دفعة مايو عام 1985م. والشاعر صَعيديٌ قح أباً وجداً وأعماماً من (بيت خليفة) - الكولة - مركز أخميم - محافظة سوهاج. وأمه من بيت (سماحة) بالدقهلية! معلم لغة إنجليزية! لم يُقدمه للناس أحد! وإنما قدمه شعرُه بتوفيق الله – سبحانه وتعالى -! وله تسعة وعشرون ديواناً تضم القصائد الموزونة المقفاة! أشعاره ذات طابع ا…