غَرِيبٌ تَهُزُّ الْحَيَاةُ حَنِينِي

وَتَتْرُكُنِي غَارِقًا فِي شُجُونِي

فَأَصْرُخُ فِي وَجْهِهَا مُغْضَبًا

إِذَا كُنْتِ أُمِّي فَلاَ تُهْمِلِينِي

وَإِنْ كُنْتُ وَحْدِيَ سِرَّ الوُجُودِ

كَمَا تَزْعُمِينَ، فَجُلِّي ظُنُونِي

أَأَنْتِ الَّتِي عَلَّمَتْ أَهْلَهَا

بِأَنْ يَطْلُبُونِي لِكَيْ يَصْلِبُونِي؟!

وَقَدْ كُنْتُ فِي دَرْبِهِمْ وَاحَةً

أَبُلُّ صَدَاهُمْ بِمَاءٍ مَعِينِ

وَرَوْضًا زَكِيًّا قَرِيبَ الثِّمَارِ

فَمَا أَزْمَعُوا غَيْرَ أَنْ يَحْرِقُونِي

وَنَايًا فَتِيَّ اللُّحُونِ.. فَجَاؤُوا

بِأَبْوَاقِ فِسْقٍ لِكَيْ يُخْرِسُونِي

وَشَمْسًا تُضِيءُ الدُّرُوبَ، وَلَكِنْ

أَرَادُوا - وَهَيْهَاتَ - أَنْ يُطْفِئُونِي

أَنَا يَا حَيَاةُ رَضِيتُ بِمَا قَدْ

دَرَ اللهُ لِي، وَبِهَمِّ السِّنِينِ

وَلَكِنْ لِمَاذَا نَثَرْتُ أَحِبَّا

يَ بَيْنَ شَرِيدٍ، شَهِيدٍ، سَجِينِ

وَفِي رُوحِ كُلِّ أَخٍ لِي حَيَاةٌ

أَمُوتُ إِذَا غَرَبَتْ عَنْ عُيُونِي

وَكَيْفَ تَكُونُ حَيَاةُ الْمُشَرَّ

دِ فِي كُلِّ أَرْضٍ وَفِي كُلِّ حِينِ؟!

• • •

• • •

تَبَسَّمَتِ الأُمُّ فِي رِقَّةٍ

وَقَالَتْ بِصَوْتٍ شَجِيِّ الرَّنِينِ:

هُوَ الدَّرْبُ، دَرْبُ الهُدَاةِ الأُبَاةِ

مَلِيءٌ بِشَوْكِ الأَسَى وَالأَنِينِ

وَمَنْ كَانَ يَبْغِي جِنَانَ النَّعِيمِ

يَجِدْ سُكْرَهُ فِي كُؤُوسِ الْمَنُونِ

فَيَا عَاشِقَ الخُلْدِ، إِنِّي وَلَدْتُ

كَ حُرًّا، طَمُوحًا، فَسِرْ بِيَقِينِ

وَيَرْعَى خُطَاكَ الَّذِي سَيَّرَ الكَوْ

نَ فِي بَحْرِ أَقْدَارِهِ كَالسَّفِينِ

معلومات عن سليم عبدالقادر

سليم عبدالقادر

سليم عبدالقادر

سليم عبدالقادر وكنيته زنجير من مواليد عام 1953 بمدينة حلب , درس الهندسه المدنيه بجامعه حلب ثم اتجه الى العمل في مجال الأدب , ثم تفرغ لأدب الطفل بداء كتابه الشعر..

المزيد عن سليم عبدالقادر

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة سليم عبدالقادر صنفها القارئ على أنها قصيدة حزينه ونوعها عموديه من بحر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس