الديوان » العصر الايوبي » القاضي الفاضل »

ترى آثارهم إلا أماني

تَرى آثارَهُم إِلّا أَماني

طَلولاً بَعدَ ما كانَت مَغاني

كَأَلفاظٍ خَلَت مِن ساكِنيها

فَيا شَوقي إِلى تِلكَ المَعاني

إِلَيها عُدتُ ذا دَمعٍ شُجاعٍ

أَعودُ بِهِ عَلى صَبرٍ جَبانِ

وَهَل لِلمَرءِ إلا حَرُّ نارٍ

إِذا ما لَم يَنَل بَردَ الجِنانِ

وَمَجلِسِ لَذَّةٍ قَلَّبتُ عَيني

بِساحَتِهِ فَلَم أَحمَد عِياني

وَلا ساقٍ بِهِ إِلّا عَذولٌ

سَقاهُ اللَهُ مِمّا قَد سَقاني

عَذولي ما رَأَيتُكَ لي صَديقاً

إِذا ما كانَ شَأنُكَ غَيرَ شاني

فَما هَذا مَكانَكَ مِن دِيارٍ

عَرَفتَ عَلى البِلادِ بِها مَكاني

عَفَت مِن ناظِرِيَّ فَما أَراها

وَعَفّاني السَقامُ فَما تَراني

وَذَكَّرَني وَلا وَالحُبِّ أَنسى

عُهوداً غُصنُ بانٍ غُصنَ بانِ

وَرَوضاً مُسفِراً لي عَن وُجوهِ

وَطَيراً مُخبِراً لي عَن قِيانِ

فَيا لَيتَ المَكانَ يَمُرُّ عَنّا

مُرورَ وَفا المَكانِ مِنَ الزَمانِ

فَيا عَجَباً لِفانٍ مِنهُ يَبكي

لِفانٍ فيكَ يُضمِرُ غَيرَ فانِ

وَطَيِّ وَدائِعِ الخَطَراتِ وَجدٌ

طَواهُ الذِكرُ عَنهُم بَل طَوانِي

يُقيمُ عَلى الزَمانِ وَلَو تَقَضّى

مَدى عُمري أَقامَ بلا زَمانِ

فَيا نَدَمي وَيا ظُلمَ اللَيالي

وَظُلمي اليَومَ في عَضِّ البَنانِ

معلومات عن القاضي الفاضل

القاضي الفاضل

القاضي الفاضل

المولى الإمام العلامة البليغ ، القاضي الفاضل محيي الدين ، يمين المملكة ، سيد الفصحاء ، أبو علي عبد الرحيم بن علي بن الحسن بن الحسن بن أحمد بن المفرج..

المزيد عن القاضي الفاضل

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة القاضي الفاضل صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس