الديوان » العصر المملوكي » الشاب الظريف »

أضحى له في اكتئابه سبب

أَضْحَى لَهُ في اكْتِئابِهِ سَبَبُ

بِمَبْسَمٍ في رُضَابِهِ شَنَبُ

قَلْبٌ كَما يُفْهَمُ السُّلوُّ جَرَى

فِيهِ كَمَا يُعْلَمُ الهَوَى لَهَبُ

لا يَدَّعِي العاشِقُونَ مَرْتَبتي

مَتَى تَساوَى التُّرابُ والذَّهبُ

أَبكي إِذَا مَا شَكَوْا وَأَنْدُبُ إِنْ

بَكَوْا وأَقْضِي نَحْبي إِذَا انْتَحَبُوا

فيمَنْ بِأَعْطافِهِ وَأَعْيُنِهِ

جُرَّ قَضِيبٌ وَجُرِّدَتْ قُضُبُ

مُنْتَقِمٌ بِالصُّدُودِ مُنْتَقِلٌ

عَنْ ودِّهِ بِالجَمَالِ مُنْتَقِبُ

مُعْرِضٌ بِالوِدَادِ مُعْتَرِضٌ

مُحْتَجِرٌ في الغَرَامِ مُحْتَجِبُ

يا حَبَّذا دَارهُ وَإِنْ بَعُدَتْ

وَحَبّذَا أَهْلَهُ وَإِنْ غَضِبُوا

وَحَبَّذا الشَّام إِنْ سَمتْ بِحُسا

مِ الدّين مِنْها البِطَاحُ والكُثُبُ

لا أَخْتَشِي الحادِثاتِ وَالحَسَنُ ال

مُحْسِنُ لِي في جَنابِهِ أَرَبُ

مِنْ مَعْشَرٍ قَدْ سَموْا وَقَدْ كَرُمُوا

فِعْلاً وَطابُوا أَصْلاً إِذَا انْتَسبُوا

إِنْ أَظْلَمَ الدَّهْرُ ضَاءَ حُسْنُهُم

وَإِنْ أُمِرَّت أَيَّامُنَا عَذُبُوا

وَإِنْ أَرادُوا مَكارِماً بَلَغُوا

وَإِنْ أَرادُوا مَكَارِهاً غَلَبُوا

مَا إِنْ سَعَوْا في مَحامِدٍ رَفَعُوا

لَها بِناءً فَعاقَهُمْ نَصَبُ

قَوْمٌ يَشُقُّونَ كُلَّما شَعَب ال

خَطْبُ ومَنْ ذا يَشُقُّ ما شَعَبُوا

وَتَسْتَقِرُّ العُيُونُ إِنْ نَزَلُوا

وتَسْتَقِرُّ القُلُوبُ إِنْ رَكِبِوا

وَتَخْجَلُ السُّحْبُ مِنْ أَكُفِّهِمِ

مِنْ أَجْلِ هَذَا تُبْدِي الحَيَا السُّحُبُ

مِنْ فِضَّةٍ عِرْضُهُم ونَشْرُهُم

يُعطَّرُ الكَوْنُ أَيَّةً ذَهَبُوا

ما أَشْرَقُوا في ذُكاء مَعْرِفَةٍ

إلّا ذَكَا مِنْ ذُكائِهم غُرُبُ

إِنْ حَضَرُوا في مَجَالسٍ خَطَبوا

وَإِنْ نأَوْا عَنْ مُجالسٍ خُطِبُوا

وَكَمْ عُدَاةٍ أَقْوالهم كَتَبُوا

وَكَمْ عِداةٍ وَفوا بِها كَتَبُوا

سَابَقَهُمْ في عُلُومِهِمْ نَفَرٌ

فَما لَقوْا شأْوَهُمْ وَلا قَرُبُوا

قُلْ لِأَجَلِّ الوَرَى إِذَا انْتَسَبُوا

حَسْبُكَ مَا يَقْتَضِي لَكَ الحَسَبُ

يَا ضَاحِكاً وَالحَيَاةُ عَابِسَةٌ

وَثَابِتاً وَالجِبَالُ تَضْطَرِبُ

الدَّهْرُ دَوْحٌ وأَنْتَ فِيهِ قَضِي

بُ البَانِ غُصْناً وَغَيْرُكَ الحَطَبُ

خُذْ مِدحاً لَمْ أُرِدْ بِهَا مِنَحاً

حَسْبِيَ أَنِّي إِلَيْكَ أَنْتَسِبُ

معلومات عن الشاب الظريف

الشاب الظريف

الشاب الظريف

محمد بن سليمان بن علي بن عبد الله التلمساني، شمس الدين (661 هـ - 688 هـ/1263 - 1289م)، شاعر مترقق، مقبول الشعر ويقال له أيضاً ابن العفيف نسبة إلى أبيه..

المزيد عن الشاب الظريف

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الشاب الظريف صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر المنسرح


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس