الديوان » العصر المملوكي » الشاب الظريف »

صبا وهزته أيدي شوقه طربا

عدد الأبيات : 19

طباعة مفضلتي

صَبَا وَهَزَّتهُ أَيْدِي شَوْقِه طَرَبا

وَجَدَّ مِنْ بَعْدِما كانَ الهَوى لَعِبَا

لا تَعْتِبوهُ فَمَا أَبْقَى الغَرامُ لَهُ

مِنْ سَمْعِه ما بِهِ يُصْغي لِمنْ عَتِبا

وَلا ثَناهُ وَأَمْرُ الحبِّ في يَدِهِ

عَذْلٌ فَكَيْفَ وأَمْرُ الحُبّ قَدْ غَلَبَا

يَهْوَى بُروقَ الحِمىَ لَكِنْ يُخَالِفُها

فَكُلَّمَا ابْتَسَمَت مِنْ جَوِّهَا انْتَحَبا

يا قلبُ حَتَّام تَهْوَى مَنْ سَلاكَ وَيا

جَفْنَيَّ كَمْ تَبْكِيانِ الجيرةَ الغَيَبا

أعيذُ قَلْباً ثَوَى حُبُّ الأَميرِ بِهِ

مِنْ أنْ يَرَى بِسَوى حُبَّيْهِ مُلْتَهبا

لا تَنْظُر العَيْنُ مِنْهُ السَّيْفَ مُنْصَلِتاً

إنْ فارَقَ الغِمْدَ حَلَّ الهامَ فاحْتَجَبَا

لَوْ أَقْسَم المُدْلِجُ السَّارِي على قَمَرٍ

باسْمِ الأميرِ دَعاهُ قَطُّ ما غَرَبا

وَلَوْ وَضَعْتَ على الهِنْدِيِّ سَطْوَتَهُ

طاحَتْ رُؤوسُ الأَعادي وَهْوَ ما ضَرَبا

وَلوْ وَضَعْتَ الَّذي تُبْدي فُكَاهَتهُ

لِلعَلْقَمِ المُرِّ أضْحَى طَعْمُه ضَرِبا

وَلَوْ تَلوْتَ على مَيْتٍ مَناقِبَهُ

رَدّ الإلهُ لَهُ الرُّوحَ الَّتي سَلَبا

وَلوْ مَزجْتَ بِماءِ المُزْنِ ما اكْتَسَبتْ

مِنْ لُطْفِهِ شِيَمي ما غَصَّ مَنْ شَرِبَا

مِنَ الأَكارِم أَبْناءِ الأَكَارمِ آ

باءِ الأكارِم لا زُوراً ولا كَذِبَا

يَسْعى لِنَيْلِ العُلَى مِنْ مَعْشَرٍ وَهُمُ

تَسْعَى المعالي إِلى أبْوابِهِمْ أدبا

يُعلّمُونَ الوَرى آدابَهُم وَلَهُمْ

بِيضٌ إِذَا غَضِبُوا لا تَعْرِفُ الأَدَبا

لَوْ لُقّبُوا بِالغُصونِ السُّمْرِ صَدَّقهُمْ

جَعْلُ الرُّؤوس لها يَوْمَ الوَغى كُثَبا

المُنْجدِينَ أَخا المُوجِدينَ سَخاً

وَالماجِدين أباً والوَاجِدين إِبا

لَمّا انْتَسَبتُ إِلى أَبْوابِهِ كَبُرَتْ

بِي هِمَّةٌ صَغُرتْ في عَيْنِي الرُّتَبا

لَوْ رُمْتُ أَسْحَبُ أَذْيالي على فَلَكٍ

لَمدَّ لي سَببٌ مِنْ جُودهِ سَبَبا

معلومات عن الشاب الظريف

الشاب الظريف

الشاب الظريف

محمد بن سليمان بن علي بن عبد الله التلمساني، شمس الدين (661 هـ - 688 هـ/1263 - 1289م)، شاعر مترقق، مقبول الشعر ويقال له أيضاً ابن العفيف نسبة إلى أبيه..

المزيد عن الشاب الظريف

تصنيفات القصيدة