الديوان » العصر المملوكي » الشاب الظريف »

حللت بأحشاء لها منك قاتل

عدد الأبيات : 14

طباعة مفضلتي

حَلَلْتَ بِأَحْشَاءٍ لَها مِنكَ قَاتِلُ

فَهَلْ أَنْتَ فِيهَا نَازِلٌ أَوْ مُنازِلُ

أَرَى اللَّيْلَ مُذْ حُجِّبْتَ مَا حَالَ لَوْنُهُ

عَلى أَنّهُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ حَائِلُ

وَمَا كُنْتُ مَجْنُونَ الهَوَى قَبْلَ أَنْ يُرَى

لِقَلْبي مِنْ صُدْغَيْكَ فِي الأَسْرِ عَاقِلُ

وَلَوْلا سِنَانٌ مِنْ لِحاظِكَ قاتِلٌ

لَما كُنْتُ أَدْرِي أَنّ طَرْفَكَ ذابِلُ

وَلِمْ لا يَصِحُّ الوَجْدُ فِيكَ ونَاظِري

لِنَسْخَةِ حُسْنٍ مِنْ سَناكَ يُقَابِلُ

وَلِي مَنْطِقٌ مِنْ نَحْوِ شَوْقي أَصولُه

بِعِلْمِ المعاني مِنْ خِلافِكَ شَاغِلُ

أَيُسْعِدُني يا طَلْعَةَ البَدْرِ طَالِعٌ

وَمِنْ شَقْوتي حَظٌّ بِخَدَّيكَ نَازِلُ

بَخِلْتَ وَلَمْ تَسْمَعْ فَمَا مِنْكَ نائِلٌ

وَصَانَكَ إِعْراضٌ فَمَا لَكَ نائِلُ

وَلَوْ أَنَّ قِسّاً واصِفٌ مِنْكَ وَجْنةً

لأَعَجَزَهُ نَبْتٌ بِهَا وهْوَ باقِلُ

وَلِي مِنْكَ عَرْفٌ مِنْ وِدَادِكَ عاطِرٌ

وَحَاليَ مِنْ عِرْفَانِ وَصْلِكَ عَاطِلُ

عَلَى كُلِّ أَمْرٍ مِنْكَ عَوْنٌ فَرُبَّما

يُعينُ الَّذي أَبْلى بِما أَنْتَ فَاعِلُ

وَبي ساحِرٌ في اللَّحْظِ لِلخَدِّ حارِسٌ

وذَابِلُ أَعْطافٍ لِدَمْعِي باذِلُ

وَشَعْرٍ كَليْلِي كانَ طُولاً فَما لَهُ

قَصيراً كَحَظِّي هَلْ لِذَاكَ دَلائِلُ

نَعم قَدْ تَناهى في الظَّلامِ تَطاوُلاً

وَعِنْدَ التَّنَاهِي يَقْصُر المُتطاوِلُ

معلومات عن الشاب الظريف

الشاب الظريف

الشاب الظريف

محمد بن سليمان بن علي بن عبد الله التلمساني، شمس الدين (661 هـ - 688 هـ/1263 - 1289م)، شاعر مترقق، مقبول الشعر ويقال له أيضاً ابن العفيف نسبة إلى أبيه..

المزيد عن الشاب الظريف

تصنيفات القصيدة