الديوان » العصر المملوكي » الشاب الظريف »

بلا غيبة للبدر وجهك أجمل

عدد الأبيات : 12

طباعة مفضلتي

بِلا غَيْبَةٍ لِلْبَدْرِ وَجْهُكَ أَجْمَلُ

وَمَا أَنَا فِيما قُلْتُهُ مُتَجَمِّلُ

وَلا عَيْبَ عِنْدِي فيكَ لَوْلا صِيَانة

لَدَيْكَ بِها كُلُّ امْرِىءٍ يَتَبذَّلُ

وَحَجْبُكَ حَتّى لَوْ عَن الحُجْبِ تَتَّقي

حِجاباً ولا تَبْدُو لَهَا كُنْتَ تَفْعَلُ

لِحاظُكَ أَسْيافٌ ذُكُورٌ فَما لَها

كَمَا زَعَمُوا مِثْلَ الأَرَامِلِ تَغْزِلُ

وَمَا بالُ بُرْهَان العِذَارِ مُسَلِّماً

وَيَلْزَمُهُ دَورٌ وَفيهِ تَسَلْسُلُ

وَعَهْدِي أَنّ الشَّمْسَ بِالصَّحْوِ آذَنَتْ

فَمَا بالُ سُكْرِي مِنْ مُحَيَّاكَ يُقَبِلُ

كَأَنَّكَ لَمْ تُخْلَقْ لِغَيْرِ نَواظِرٍ

تُسَهِّدها وَجْداً وَقَلْباً تُعلِّلُ

عَليَّ ضَمانٌ أَنَّ طَرْفَكَ لا يَرى

مِن الحُسْنِ شَيْئاً عِنْدَ غَيْرِكَ يَجْمُلُ

وأَنَّ قُلوبَ العاشِقينَ وَإِنْ تَجُرْ

عَلَيها إلى سُلْوانِهَا لَيْسَ تَعْدِلُ

حَبيبِي لِيَهْنَ الحُسْنُ أَنَّكَ حُزْتَهُ

ويَهْنَ فُؤَادي أَنَّهُ لَكَ مَنْزِلُ

إذَا كُنْتَ ذا ودٍّ صَحيحٍ فَلَمْ يَكُنْ

يَضرُّ بِي العُذَّالُ حَيْثُ تَقَوَّلُوا

رَأَوْا مِنْكَ حَظّي في المَحَبَّةِ وَافِراً

لِذَا حَرَّفوا عَنِّي الحَدِيثَ وَأَوَّلوا

معلومات عن الشاب الظريف

الشاب الظريف

الشاب الظريف

محمد بن سليمان بن علي بن عبد الله التلمساني، شمس الدين (661 هـ - 688 هـ/1263 - 1289م)، شاعر مترقق، مقبول الشعر ويقال له أيضاً ابن العفيف نسبة إلى أبيه..

المزيد عن الشاب الظريف

تصنيفات القصيدة