الديوان » العصر المملوكي » الشاب الظريف »

عفا الله عن قوم عفا الصبر منهم

عدد الأبيات : 16

طباعة مفضلتي

عَفَا اللَّه عَنْ قَوْمٍ عَفا الصَّبْرُ مِنْهُمُ

فَلَوْ رُمْت ذِكْرى غَيْرِهِمْ خَانني الفَمُ

تَجَنُّوا كَأَنْ لا وُدَّ بَيْني وَبَيْنَهُمْ

قَديماً وَحَتَّى ما كأَنَّهُمُ هُمُ

فأَعْظَمُ وَصْلاً مَنْ يُشيرُ بِطَرْفِهِ

إِليَّ وَأَوْفَى ذِمَّةً مَنْ يُسَلِّمُ

وَبالجزْعِ أَحْبابٌ إذا ما ذكرْتُهُم

شَرِقْتُ بِدَمْعٍ في أَوَاخِرِهِ دَمُ

ألمَّ وَمَا في الرَّكْبِ مِنَّا مُتيّمٌ

وعادَ وما في الرَّكْبِ إلّا مُتيَّمُ

وَلَيْسَ الهَوَى إِلّا التِفَاتَةُ طَامِحٍ

يَرُوقُ لِعَيْنَيْهِ الجَمَالُ المُنَعَّمُ

خَليليَّ مَا لِلْقَلْب هَاجَتْ شُجُونُهُ

وَعَاوَدَهُ داءٌ مِنَ الشَّوْقِ مُؤْلِمُ

وَمَا رَاعَهُ إِلَّا لأَمْرٍ غَرامُه

وَلا اعْتَادَهُ إِلّا هَوىً مُتقَدِّمُ

أظنُّ دِيارَ الحيِّ مِنّا قَريبةً

وَإِلّا فَمِنْهَا نَفْحَةٌ تَتَنَسَّمُ

أَيُرْعَى في مَحَبَّتِكُمْ ذِمَامُ

وَيَعْدِلُ في رَعِيَّتِهِ الغَرامُ

وَيُنْصِفُ ظَالِمٌ مِنّا وَمِنْكُمْ

وَلا قُلْنا وَلا سَمِعَ الأَنامُ

وَيَرْجِعُ عَيْشُنا الماضي وَتَدْنو

خِيامٌ لِلوصالِ لها خِتامُ

وَيَصْدُقُ مِنْكُمُ وَعْدٌ مَقالاً

وَيَحْوي مَنْ له مقامُ

وَيُسْفِرُ عَنْ ثَنَايا الدُرِّ ظَلْمٌ

يُرى حِسّاً وحُبكمُ المدامُ

فإِنّا خَبَّرَتْنَا عَنْ رِضَاكُم

أمانينا بِأَنَّكُمُ كِرامُ

وَأَقمارٌ تُضيء لِكلِّ سارٍ

لَهَا مِنْ نُورِ حُسْنِكُمُ تَمامُ

معلومات عن الشاب الظريف

الشاب الظريف

الشاب الظريف

محمد بن سليمان بن علي بن عبد الله التلمساني، شمس الدين (661 هـ - 688 هـ/1263 - 1289م)، شاعر مترقق، مقبول الشعر ويقال له أيضاً ابن العفيف نسبة إلى أبيه..

المزيد عن الشاب الظريف

تصنيفات القصيدة