الديوان » العصر الايوبي » القاضي الفاضل »

داء ولكنه داء بلا ألم

داءٌ وَلَكِنَّهُ داءٌ بِلا أَلَمِ

شَيبٌ أَلَمَّ بِرَغمِ العَينِ بِاللَمَمِ

أَما وَقَد قيلَ ضَيفٌ لِلمَشيبِ فَلا

يَلقاهُ وَاللَهِ وَجهي غَيرَ مُبتَسِمِ

وَزادَني في عُلا قَدري وَقارَ نُهىً

فَالنورُ بِالعِلمِ أَو في النارِ بِالعَلَمِ

تَبَسَّمَت في ظَلامِ الشَعرِ طالِعَةً

تَبَسُّمَ الكَوكَبِ الدُرِّيِّ في الظُلَمِ

إِن تَطلُبِ العَيشَ إِذ وَلّى الصِبا فَلِمَن

أَو تُنكِرِ الهَمِّ إِن فاتَ الهَوى فَلِمِ

مَن عَلَّمَ القَلَمَ الجاري بِعارِضِهِ

فَقُلتُ مَن عَلَّمَ الإِنسانَ بِالقَلَمِ

ما أَظهَرَ الشَيبُ إِلّا اللَونَ في كِبَري

كَلَونِ شَيبي وَلَم أَبلُغ إِلى الحُلُمِ

وَلِمَّةٍ لَم يُوَفِّ الدَهرُ ذِمَّتَها

هَل يُعرَفُ الدَهرُ في الموفينَ بِالذِمَمِ

قُدني إِلى الحَتفِ يا دَهري بِها فَمَتى

لَم يَنقَدِ الجامِعُ الأَعطافِ بِاللجُمِ

مِمّا أَبُثُّكَ وَالدُنيا مُغَيِّرَةٌ

أَنّي وَما مِتُّ مَعدودٌ مِنَ الرِمَمِ

وَأَنَّني كُنتُ في عَصرِ الشَبابِ وَما

أغر نفسي غيري اليوم في الهرم

أَضاءَ في لَيلِ مَسرى هِمَّتي قَبَسٌ

فَواجَهَ الدَهرُ مِنّي وَجهَ مُحتَشِمِ

إِذِ الوُجودُ إِذا نَفسُ الفَتى اِمتُحِنَت

فيهِ بِإِحنائِها ضَربٌ مِنَ العَدَمِ

يَشيبُ نَفساً إِذا شابَت ذَوائِبُهُ

وَمِن ضُروبِ التَفَتّي الضَربُ لِلُؤَمِ

جَنى المُنى ثُمَّ نادَتني حَوادِثُهُ

قَوَّمتَ أَمرَكَ بِالتَعويجِ فَاِستَقِمِ

تَبقى خُطوطُ رَمادٍ في القُبورِ بِما

رَأَيتَ شُعلَةَ هَذي النارِ في الفَحَمِ

وَأَبيَضَ أَسوَدٍ في القَلبِ قُلتُ لَهُ

لَوثٌ مِنَ الهَمِّ أَو لَوثٌ مِنَ الهِمَمِ

أَحرَمتُ مِن لُبسِ أَوطاري بِلَبسَتِهِ

وَالمَوتُ لَيسَ يَعافُ الصَيدَ في الحَرَمِ

معلومات عن القاضي الفاضل

القاضي الفاضل

القاضي الفاضل

المولى الإمام العلامة البليغ ، القاضي الفاضل محيي الدين ، يمين المملكة ، سيد الفصحاء ، أبو علي عبد الرحيم بن علي بن الحسن بن الحسن بن أحمد بن المفرج..

المزيد عن القاضي الفاضل

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة القاضي الفاضل صنفها القارئ على أنها قصيدة حزينه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس