الديوان » العصر العثماني » ابن زاكور »

ألا قل لمن يبغي إلى العز منفذا

عدد الأبيات : 35

طباعة مفضلتي

أَلاَ قُلْ لِمَنْ يَبْغِي إِلَى العِزِّ مَنْفَذاً

إِلَهَكَ فَاذْكُرْ دَائِماً ودَعِ البَذَا

ولاَ تَشْتَرِ الدنْيا بِدينِكَ سَاءَ مَنْ

يَبيعُ بِأَفْلاَذِ الزُّجاجِ زُمُرُّذَا

وقُلْ لِلْعُيونِ النَّاظِراتِ لَهَا امْرَهِي

وَبِالْجِدِّ لاَ بِالْكَدِّ كُنْ مُتَلَوِّذَا

وَقُلْ لِلدَّنَايَا خَامِري أُمَّ عَامِرٍ

فَلَنْ تَجِدِي عِنْدِي لأَِخْذِكِ مَأْخَذَا

وَأَيَّاكَ وَالْفَدْمَ الْخَسِيسَ فَجَافِهِ

تَجِدْ بَعْدَهُ طَعْمَ الْحَيَاةِ طَبَرْزَذَا

فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُنْئِهِ يُدْنِكَ الْخَنَا

وَيُلْبِسْكَ مِنْ نَسْجِ الْمَذَلَّةِ مِشْوَذَا

تَعَمَّمْ بِعِزٍّ وَهْوَ صَبْرٌ وَعِفَّةٌ

فَأَخْبِثْ بِمَنْ بِالذُّلِّ يَوْماً تَشَوَّذَا

وَصَدِّقْ بِفِعْلِ مَا تَقولُ تَكُنْ فَتىً

فَأَغْبَى الْوَرى مَنْ كانَ مِنْهُمْ مُطَرْمِذَا

وَنَفْسَكَ جَاهِدْهَا إِذَا مَا تَمَرَّدَتْ

وَإِلاَّ تَجِدْ سَهْمَ الرَّدَى لَكَ مَنْفَذَا

أَرَى النَّفْسَ سِعْلاَةً تَطِيرُ لِبَارِقٍ

مِنَ الشَّرِّ إِنْ عَمْرُ الْعُقُولِ لَهَا احْتَذَى

وَوَفِّرْ بِبَذْلِ الْوَفْرِ عِرْضَكَ مِنْ أَذىً

وَذُدْ بِالسَّخَاءِ الذَّمَّ عَنْكَ وَأَشْقِذَا

وَلَكِنْ بَِقَصْدٍ وَاجْتِنَابِ تَبَذُّرٍ

وَإِلاَّ فَقَدْ تَبْلَى وَلَنْ تُلْفَ مُنْقَذَا

وَجَنِّبْ بَنِي الدُّنْيَا يُجَنِّبْكَ كَيْدُهُمْ

فَسَلْ عَنْ أَذَاهُمْ أَحْوَذِيّاً مُجَرَّذَا

فَسَلْ عنْ بَنِي الدنيا عَلِيماً بِحَالِهِمْ

تَمَعْدَدَ فِيهِمْ بَعْدَمَا قَدْ تََبَغْذَذَا

لََنَجَّذَنِي مَكْرُ اللِّئَامِ وَكَيْدُهُمْ

وَمَا الْكَيْدُ إِلاَّ مَا أَخَا الْعِلْمِ نَجَّذَا

وأرْهَفَ سَيْفَ اللُّبِّ رِبْذَةُ خَبِّهِمْ

وَأَعْظِمْ بِخَبٍّ كَانَ لِلُّبِّ مِشْحَذَا

وَلاَسِيَّمَا مَنْ يَدَّعِي الْعِلْمَ مِنْهُمُ

أُولَئِكَ كلٌّ فِي حِمَى الْمَكْرِ هِرْبِذَا

بِهِ لاَ بِظَبْيٍ قَوْلُهُمْ لَكَ عِنْدَمَا

يَهُمُّكَ مِنْهُمْ مَا يُهِمُّكَ مِنْ أَذَى

إذَا أَبْصَرُوا شَرْيَانَ فَقْرِكَ نَابِضاً

قَلَوْكَ وَإِنْ كُنْتَ الْعَلِيمَ الْمُنَجَّذَا

وَإِنْ هُمْ رَأَوْا لِلْفَدْمِ وَفْراً تَسَاقَطُوا

عَليْهِ وَكانُوا بِالْحِمَى مِنْهُ لُوَّذَا

فَإِنْ شِئْتَ تَبْقَى قَذىً فِي عُيُونِهِمْ

فَغَمِّضْ جُفُونَ الصَّبْرِ مِنْكَ عَلَى قَذَى

فَمَنْ لَمْ يُكَابِدْ حِرَّةً تَحْتَ قِرَّةٍ

لَهُمْ يُمْسِ فِي أَرْضِ الْهَوانِ مُنَبَّذَا

وَإِنَّ سَرَّكَ الْمَحْيَا وَنَارُ قُلُوبِهِمْ

تَسَعَّرُ مِنْ وَجْدٍ سِبَابَهُمُ اُنْبِذَا

لَتَرْكُ سِبَابَ النَّذْلِ كانَ أَمَضَّ مِنْ

أَحَدِّ الظُّبَى وَقْعاً علَيْهِ وَأَنْفَذَا

تَعَوَّذْ بِحَبْلِ الْعِلْمِ وَالْحِلْمِ وَالتُّقَى

تَبُذَّ الذِي بِالْغَيِّ مِنْهُمْ تَعَوَّذَا

وَلاَ تَلْتَفِتْ مِنْهُمْ لِمَدْحٍ وَلاَ هِجاً

فَذَمُّهُمُ مَدْحٌ وَمَدْحُهُمُ بَذَا

وَلاَ تَكُ حُلْواً تُسْتَرَطْ بِحُلُوقِهِمْ

كَمَا لاَ تَكُنْ مُرّاً فَتُعْقَ وَتُنْبَذَا

وَجَاهِدْهُمْ بِاللهِ رَبِّكَ وَحْدَهُ

تَدُسْ خَدَّ مَنْ يَبْغِي عَلَيْكَ مُفَخِّذَا

وَكُنْ فِي حُزُونِ الدِّينِ تُكْسَ بِعِزَّةٍ

فَإِنَّ أَعَزَّ النَّبْتِ مَا كَانَ عُوَّذَا

وَصَلِّ عَلَى شَمْسِ الْهُدَى تَنْجُ مِنْ رَدَى

فَنِعْمَ حُلِيُّ الْمُهْتَدِينَ وَحَبَّذَا

تَلَذَّذْ بِهَا تَظْفَرْ بِلَذَّةِ حُبِّهِ

فَيَا فَوْزَ مَنْ أَمْسَى بِهَا مُتَلَذِّذَا

عَلَيْهِ صَلاَةُ اللهِ وَالطِّيبُ طِيبُهَا

وَأَزْكَى سَلاَمٍ طَيِّبِ الْعَرْفِ وَالشَّذَا

كَذَا الآلُ والأصْحابُ وَالْفَضْلُ فَضْلُهُمْ

أُولَئِكَ أَقْوَاتُ الْهُدَى بِهِمُ اغْتَذَى

فَخُذْهَا تَهَادَى فِي مُلاَءَةِ حِكْمَةٍ

وَكُنْ لِلَّذِي وَشَّتْ يَدَاهَا مُنَفِّذَا

تَرَ الْعِزَّ يَحْتَاجُ الْهَوَانَ بِعَضْبِهِ

إذَا طَمَّ سَيْلُ الْعِزِّ صَمَّ صَدَى الأَذَى

معلومات عن ابن زاكور

ابن زاكور

ابن زاكور

حمد بن قاسم بن محمد بن الواحد بن زاكور الفاسي أبو عبد الله، (1075 هـ - 1120 هـ / 1664 - 1708م). أديب فاس في عصره، مولده ووفاته فيها. له ديوان..

المزيد عن ابن زاكور

تصنيفات القصيدة