الديوان » العصر العثماني » ابن زاكور »

أزف الرحيل فخانني صبري

عدد الأبيات : 32

طباعة مفضلتي

أَزِفَ الرَّحِيلُ فَخانَنِي صَبْري

إِذْ هَاجَ ما فِي القَلْبِ منْ جَمْرِ

رُمْتُمْ أَحِبَّتَنَا غَدَاةَ غَدٍ

أَنْ تَظْعَنُوا بِالْقَلْبِ وَالْفِكْرِ

رُمْتُمْ أَحِبَّتَنَا غَدَاةَ غَدٍ

أَنْ تُرْسِلُوا دَمْعِي كَمَا الْقَطْرِ

رُمْتُمْ أَحِبَّتَنَا غَدَاةَ غَدٍ

أَنْ تَرْحَلُوا عَنِّي إِلَى بَدْرِ

رِفْقاً أَحِبَتَنَا عَلىَ زَمَنٍ

فِي جِيدِهِ الأَغْلاَلُ مِنْ ضَُرِّ

رِفْقاً أَحِبَتَنَا عَلىَ دَنِفٍ

فِي سُوقِهِ الأَصْفَادُ مِنْ عُسْرِ

اللهَ حَادِي الرَّكْبِ فِي خَلَدِي

اللهَ حَادِي الرَّكْبِ فِي أَمْرِي

يَا بَدْرُ رَكْبُكَ زَلَّعُوا كَبِدِي

يَا بَدْرُ رَكْبُكَ صَدَّعُوا صَدْرِي

يَا بَدْرُ رَكْبُكَ أَضْرَمُوا حُرَقِي

يَا بَدْرُ رَكْبُكَ شَرَّدُوا صَبْرِي

يَا بَدْرُ رَكْبُكَ هَيَّجُوا ضَُرِّي

يَا أَصْلَ نُورِ الشَّمْسِ وَالْبَدْرِ

حَمَّلْتُهُمْ لِحِمَاكَ مَنْزِلَ مَا

قَدْ أَنْزَلَ الرَّحْمَانُ مِنْ سِرِّ

وَمَحَطِّ جِبْرِيلٍ وَمَهْبِطِهِ

وَمُعَرَّسِ الرَّحَمَاتِ وَالْبِرِّ

أَزْكَى سَلاَمٍ طَيِّبِ النَّشْرِ

كَنَسِيمِ تُرْبِكَ مِنْ ضَنًى يُبْرِي

أَوْدَعْتُهُمْ لِحِمَاكَ وَهْوَ حَرٍ

بِمُبَرِّحِ الأَشْوَاقِ ذِي الْحَرِّ

شَوْقاً تَطِيرُ بِهِمْ عَزَائِمُهُ

شَوْقاً يَهُدُّ قَوَائِمَ الصَّخْرِ

شَوْقَ الذِي بَانَتْ أَحِبَّتُهُ

فَهَدَى بِهِمْ فِي السِّرِّ وَالْجَهْرِ

شَوْقَ الْغَرِيبِ إِلَى مَنَازِلِهِ

شَوْقَ السَّلِيلِ إِلَى الأَبِ الْبَرِّ

يَا رَحْمَةَ الرَّحْمَانِ أَرْسَلَهَا

وَالنَّاسُ فِي بَحْرٍ مِنَ الشَّرِّ

يَا شَمْسَ هَدْيِ اللهِ قَدْ طَلَعَتْ

وَالْخَلْقُ فِي دَاجٍ مِنَ الْكُفْرِ

هَا عَبْدُكَ الْمِسْكِينُ لَاذَ بِكُمْ

يَرْجُو الأَمَانَ بِكُمْ مِنَ الدَّهْرِ

هَا نَجْلُكَ الْمُضْطَرُّ حَطَّ بِكُمْ

حِمْلَ الذُُّنُوبِ الْقَاصِمِ الظَّهْرِ

يُدْلِي لِمَجْدِكَ بِالْحُسَيْنِ كَمَا

أَدْلَى الْحُسَيْنُ بِكُمْ إِلَى الْفَخْرِ

فاَحْفَظْ حُسَيْنَكَ فِي قَرَابَتِهِ

وَاكْفِ الصِّقِلِّيفَادِحَ الضَُّرِّ

وَأَنِلْهُ مِنْ جَدْوَاكَ مُنْيَتَهُ

فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا وَفِي النَّشْرِ

وَافْكُكْ رَسُولَ اللهِ نَاظِمَهُ

لِسَلِيلِكُمْ مِنْ رِبْقَةِ الْخُسْرِ

أَلْبِسْهُ مِنْ نَسْجِ الرِّضَى حُلَلاً

فِي دَارِهِ الدُّنْيَا وَفِي الْحَشْرِ

صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ مَا رَقَصَتْ

قُضْبُ الرِّيَاضِ وَغَرَّدَ الْقُمْرِي

وَعَلَى أُهَيْلِكُمْ وَصَحْبِكُمُ

وخُصوصاً الْمَوْلَى أبَا بَكْرِ

صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ مَا رَقَمَتْ

أَيْدِي الْغَمَامِ مََطَارِفَ الزَّهْرِ

صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ مَا نَسَجَتْ

كَفُّ النَّوَاسِمِ لاَمَةَ النَّهْرِ

صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ مَا عَبَقَتْ

بِأَرِيجِ ذِكْرِكَ رَوْضَةُ الذِّكْرِ

صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ مَا زَهَرَتْ

بِحُلَى عُلاَكَ حَدَائِقُ الشِّعْرِ

معلومات عن ابن زاكور

ابن زاكور

ابن زاكور

حمد بن قاسم بن محمد بن الواحد بن زاكور الفاسي أبو عبد الله، (1075 هـ - 1120 هـ / 1664 - 1708م). أديب فاس في عصره، مولده ووفاته فيها. له ديوان..

المزيد عن ابن زاكور

تصنيفات القصيدة