الديوان » العصر المملوكي » ابن نباته المصري »

ديار شعري سقاك السعد ماطره

ديارَ شعري سقاكِ السعد ماطرَه

ما أحسن الحيّ عادَ الأنس زائره

يا عائدين بمغناهم إلى أفقٍ

عوْدَ النجوم جلت عن دياجرَه

محبّكم جامع الأشواق مالئةً

أشواقه في صميم القلب فاطرَه

يا رُبَّ ليلٍ بطيءِ الصبح بعدكم

قد باتَ فيه صريع الجفن ساهره

أبلى له السقمُ لمَّا طالَ بعدكم

جسماً أبى العهدُ أن يبلي سرائره

حتَّى غدا بخمارِ القربِ في طربٍ

بعد البعاد الذي قد كان خامره

يا حبَّذا القلب خفَّاقاً بعشقتكم

ما كانَ أيمنَ في العشَّاق طائره

ما كان أولى بسبقِ الدَّمع يذكر لو

قد أخطرت لمعاتُ البرق خاطره

عشْ يا وزير التقى والبرّ محتوياً

في الأجرِ والدكر أولاهُ وآخره

ويا سليمانَ ملكٍ في سيادته

لا ينبغي لسريٍّ أن يسايره

لو صوَّر الشام شخصاً كنت صاحبه

وجامع الشام وجهاً كنت ناظره

عمرت من ذا وذا صرحين قد شكرا

يقظان من ذا الذي لم يمس شاكره

فمن رآكَ وآثاراً ظهرت بها

رأى سليمانَ واسْتجلى عمائره

في جامع الشام أركانٌ مصدرةٌ

تملي الثنا واردَ المعنى وصادِرِه

سعادة لحظت أركان مستلمٍ

قد كادَ بعدك أن تدمي محاجره

وفي المحاريب من نص التقى سيرٌ

كادت ترنح من عجب منابره

وفي أعاليه سرجٌ من محامدكم

قبل القناديل تستعلي منائره

وفي حمى الشام والدُّنيا لواحدها

ذكرٌ يعرّف عرف المسك ذاكره

أرضى بها الله والسلطان ذو قلم

بالخير أعيى ابن سهل أن يحابره

حيث الرَّعية والديوان قد مدحا

ممدَّحاً خصَّت العليا مآثره

شمْ في العلى فضله والجود جعفره

والنسك عمَّاره والعزم عامره

كم باب نصرٍ وكم باباً إلى فرجٍ

فتحت يا فائزَ المسعى وظافرَه

زكت عناصر مولانا وأردفها

فضلٌ فأول ما زكى عناصره

تقوى مخافتها لله خوَّف من

ذكراه أسدَ الفيافي أن تجاوره

وهمَّة ركبت شهب النجوم فما

يسطاع بهرام أفق أن يسايره

وجود كفَّين في سرٍّ وفي علنٍ

لا تجسر المزنُ أيضاً أن تكاثره

ثنى عن العرضِ الأدنى به بصراً

ثنى إلى الجوهرِ الأعلى بصائره

فليهنه الذكر سيار المديح له

إن قيلَ ما اخْترتَ منه قلتُ سائره

والأجر كم جائع عار يقولُ لقد

أصلحتَ باطنَ ملهوفٍ وظاهره

وكم صنائع معروفٍ تقول ألا

ما كانَ أربحَ في الصنفين تاجره

فلتهنه خلعٌ دامت مبشرة

بيمنه منصباً أضحى مباشره

بيضاً وخضراً كأنَّ الطيلسان بها

غيمٌ سقى الرَّوضَ فاسْتجلى أزاهره

شعار نعم وزير قد دعوه إلى

نعم البيوت فوفَّاه شعائره

مدَّ البنان بأقلامٍ لها نعمٌ

لمثلها يعقد المثني خناصره

أغصان رزق لديه أو نجوم هدًى

فقل أزاهره أو قل زواهره

يا فائض البحر من جودٍ ومن كرمٍ

أن شئت كامله أو شئت وافره

يا ذا البراعة من أسعفت مدحته

لقد أعدْت إلى بحرٍ جواهره

يا من تقول البرايا حين أمدحهُ

قد أفردَ الله ممدوحاً وشاعره

خذها عجالة منْ نوَّرت في مدحٍ

بالنورِ أسطرَه والنوْر خاطره

لئن نشرت على دهرِي قصائده

لقد طويت على حبٍّ ضمائره

معلومات عن ابن نباته المصري

ابن نباته المصري

ابن نباته المصري

محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين. شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة. وهو من..

المزيد عن ابن نباته المصري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن نباته المصري صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس