الديوان » العصر العثماني » ابن زاكور »

لك البشرى بتيسير المرام

عدد الأبيات : 36

طباعة مفضلتي

لَكَ الْبُشْرَى بِتَيْسِيرِ الْمَرَامِ

وَنَيْلِكَ مَا تُرِيدُ عَلَى التَّمَامِ

بِحَمْدِ اللهِ أَصْبَحَتِ الَّليَالِي

تَقُودُ لَكَ الأَمَانِي فِي زِمَامِ

بِحَوْلِ اللهِ أَضْحَى كُلُّ صَعْبٍ

ذَلُولاً فِي مَطَاوَعَةِ الإِمَامِِ

بِفَضْلِ اللهِ ذَلَّ لَكَ الْمُنَاوِي

وَإِنْ سَكَنَ الْبَوَاذِخَ مِنْ شَمَامِ

فَأَظْفَرَكَ الإِلَهُ بِكُلِّ بَاغٍ

وَأَخْدَمَكَ الْمُلُوكَ مِنَ الأَنَامِ

وَأَسْمَعَكَ الْهَوَاتِفَ باِلتَّهَانِي

وَلَقَّاكَ الْبَشَائِرَ بِالدَّوَامِ

وَأَبْقَى كَعْبَكَ الْمَيْمُونَ يَسْمُو

سُمُوّاً لَمْ يَكُنْ فِي بَالِ سَامَ

وَأَبْقَى سَعْيَكَ الْمَحْمُودَ زَارٍ

علَى أَهْلِ الْمَشَارِقِ وَالشَّآمِ

إِذَا نُسِبُوا لِهَدْيِكَ كُنْتَ مِنْهُمْ

بِمَنْزِلَةِ الْحَلاَلِ مِنَ الْحَرَامِ

وَكُنْتَ الذَّاتَ بَيْنَهُمُ الْمُسَمَّى

أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَهُمْ أَسَامِ

وَكُنْتَ التِّبْرَ بَيْنَهُمُ الْمُصَفَّى

وَكَانُوا عِنْدَ ذَاكَ مِنَ الرُّغَامِ

وَكَانُوا مِنْ هُرَاءِ الْقَوْلِ نَثْراً

وَكُنْتَ الْمُسْتَجَادَ مِنَ النِّظَامِ

فَنِعْمَ الْغَيْثُ سَيْبُكَ وَهْوَ هَامٍ

وَقَدْ حُسِبَ الْكِرَامُ مِنَ اللِّئَامِ

وَنِعْمَ الْبَحْرُ فَضْلُكَ وَهْوَ طَامٍ

إِذَا قَالَ الثَّنَاءُ بِكَ اعْتِصَامِي

وَنِعْمَ الْبَدْرُ وَجْهُكَ حِينَ يُمْسِي

وَقَدْ عَاضَ اللِّثَامَ بِالاِبْتِسَامِ

وَإِنْ كَشَفَتْ لَظَى الْهَيْجَاءِ سَاقاً

فَنِعْمَ النَّجْدُ مِنْ بَطَلٍ تَِهَامِ

أَعِنْدَكَ دَامَ عِنْدَكَ كُلُّ فَضْلٍ

بِأَنَّ الْفَضْلَ فَضْلَكَ جِدُّ نَامِ

أَعِنْدَكَ دَامَ عِنْدَكَ كُلُّ خَيْرٍ

بِأَنَّ الْخَيْرَ قَالَ بِكَ ارْتِسَامِي

أَعِنْدَكَ دَامَ عِنْدَكَ كُلُّ مَجْدٍ

بِأَنَّ الْمَجْدَ قَالَ بِكَ اهْتِمَامِي

أَعِنْدَكَ دَامَ عِنْدَكَ كُلُّ مَدْحٍ

بِأَنَّ الْمَدْحَ قَالَ بِكَ اِئْتِمَامِي

أَعِنْدَكَ دَامَ عِنْدَكَ كُلُّ سَعْدٍ

بِأَنَّ السَّعْدَ أَمَّكَ مِنْ أَمَامِ

أَعِنْدَكَ دَامَ عِنْدَكَ كُلُّ يُمْنٍ

بِأَنَّ الْيُمْنَ خَصَّكَ بِالْغَرَامِ

أَعِنْدَكَ دَامَ عِنْدَكَ كُلُّ عٍِّز

بِأَنَّ الْعِزَّ عِزَّكَ فِي انْتِظَامِ

أَعِنْدَكَ دَامَ عِنْدَكَ كُلُّ نَصْرٍ

بِأَنَّ النَّصْرَ مَفْضُوضُ الْخِتَامِ

يَفُوحُ أَرِيجُهُ فِي كُلِّ وَقْتٍ

لِكُلِّ مُبَرَّإٍ مِنْ كُلِّ ذَامِ

يَوَدُّونَ الْمَلاَذَ وِدَادَ مُضْنىً

أَرَّقَتْهُ الصَّبَابَةَ لِلْهُيَامِ

وَيَعْتَقِدُونَ وُدَّكَ فَرْضَ عَيْنٍ

وَأَنَّ سَنَاكَ مِصْبَاحُ الظَّلاَمِ

وَأَنَّ الدِّينَ قَبْلَكَ كَانَ شَيْخاً

فَصَارَ الدِّينُ فِي زَيِّ الْغُلاَمِ

وَأَنَّ الْحِلْمَ قَبْلَكَ كانَ مَيْتاً

فَعَادَ الْحِلْمُ مُعْتَدِلَ الْقَوَامِ

وَأَنَّ الْحِفُظَ حِفْظَ اللهِ رَبِّي

لِرَبْعِ عُلاَكَ يَامَوْلاَيَ حَامِ

وَأَنَّ السِّتْرَ سِتْرَ اللهِ أَضْحَى

عَلَى مَغْنَاكَ مَسْدُولَ الْقِرَامِ

وَأَنَّ الْفَضْلَ فَضْلَ اللهِ أَمْسَى

بِعُقْرِ ذَرَاكَ مُنْسَجِمَ الْغَمَامِ

وَأَنَّ الرُّشْدَ وَالتَّوْفِيقَ مَالاَ

لِمَنْ وَالاَكَ مَيْلَةَ مُسْتَهَامِ

وَأَنَّ الْفُلْجَ وَالإِسْعَادَ قَالاَ

لِمَنْ يَهْوَاكَ حَيَّ عَلَى الِّلزَامِ

وَأَنَّ الْيُمْنَ وَالإِقْبَالَ صَاحَا

بِمَرْأَى الْبَخْتِ يَا بُشْرَى الْهُمَامِ

فَلاَ بَرِحَتْ تُقَادُ لَهُ الأَمَانِي

عَلَى وِفْقِ الْمَنَاقِبِ وَالْمُقَامِ

معلومات عن ابن زاكور

ابن زاكور

ابن زاكور

حمد بن قاسم بن محمد بن الواحد بن زاكور الفاسي أبو عبد الله، (1075 هـ - 1120 هـ / 1664 - 1708م). أديب فاس في عصره، مولده ووفاته فيها. له ديوان..

المزيد عن ابن زاكور

تصنيفات القصيدة