الديوان » العصر الجاهلي » النابغة الذبياني » غشيت منازلاً بعريتنات

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

غَشيتُ مَنازِلاً بِعُرَيتِناتٍ

فَأَعلى الجِزعِ لِلحَيّ المُبِنِّ

تَعاوَرَهُنَّ صَرفُ الدَهرِ حَتّى

عَفونَ وَكُلُّ مُنهَمِرٍ مُرِنِّ

وَقَفتُ بِها القَلوصَ عَلى اِكتِئابٍ

وَذاكَ تَفارُطُ الشَوقِ المُعَنّي

أُسائِلُها وَقَد سَفَحَت دُموعي

كَأَنَّ مَفيضَهُنَّ غُروبُ شَنِّ

بُكاءَ حَمامَةٍ تَدعو هَديلاً

مُفَجَّعَةٍ عَلى فَنَنٍ تُغَنّي

أَلِكني يا عُيَينَ إِلَيكَ قَولاً

سَأُهديهِ إِلَيكَ إِلَيكَ عَنّي

قَوافي كَالسِلامِ إِذا اِستَمَرَّت

فَلَيسَ يَرُدُّ مَذهَبَها التَظَنّي

بِهِنَّ أُدينُ مَن يَبغي أَذاتي

مُدايَنَةَ المُدايِنِ فَليَدَنّي

أَتَخذُلُ ناصِري وَتُعِزَّ عَبساً

أَيَربوعَ بنَ غَيظٍ لِلمِعَنِّ

كَأَنَّكَ مِن جِمالِ بَني أُقَيشٍ

يُقَعقَعُ خَلفَ رِجلَيهِ بِشَنِّ

تَكونُ نَعامَةً طَوراً وَطَوراً

هَوِيَّ الريحِ تَنسُجُ كُلَّ فَنِّ

تَمَنَّ بُعادَهُم وَاِستَبقِ مِنهُم

فَإِنَّكَ سَوفَ تُترَكُ وَالتَمَنّي

لَدى جَرعاءَ لَيسَ بِها أَنيسٌ

وَلَيسَ بِها الدَليلُ بِمُطمَئِنِّ

إِذا حاوَلتَ في أَسَدٍ فُجوراً

فَإِنّي لَستُ مِنكَ وَلَستَ مِنّي

فَهُم دِرعي الَّتي اِستَلأَمتُ فيها

إِلى يَومِ النِسارِ وَهُم مِجَنّي

وَهُم وَرَدوا الجِفارَ عَلى تَميمٍ

وَهُم أَصحابُ يَومِ عُكاظَ إِنّي

شَهِدتُ لَهُم مَواطِنَ صادِقاتٍ

أَتَينَهُمُ بِوُدَّ الصَدرِ مِنّي

وَهُم ساروا لِحُجرٍ في خَميسٍ

وَكانوا يَومَ ذَلِكَ عِندَ ظَنّي

وَهُم زَحَفوا لِغَسّانٍ بِزَحفٍ

رَحيبِ السَربِ أَرعَنَ مُرجِحَنِّ

بِكُلِّ مُجَرَّبٍ كَاللَيثِ يَسمو

عَلى أَوصالِ ذَيّالٍ رِفَنِّ

وَضُمرٍ كَالقِداحِ مُسَوَّماتٍ

عَلَيها مَعشَرٌ أَشباهُ جِنِّ

غَداةَ تَعاوَرَتهُ ثَمَّ بيضٌ

دُفِعنَ إِلَيهِ في الرَهَجِ المُكِنِّ

وَلَو أَنّي أَطَعتُكَ في أُمورٍ

قَرَعتُ نَدامَةً مِن ذاكَ سِنّي

نبذة عن القصيدة
avatar

النابغة الذبياني

العصر الجاهلي

poet-nabgh-alzpiani@

112

قصيدة

8

الاقتباسات

1988

متابعين

النابغة الذبياني (ولد نحو 535م - تُوفي نحو 604م) هو زياد بن معاوية بن ضباب الذبياني الغطفاني المضري، ويُكنى أبو أمامة، من أبرز شعراء الجاهلية ومن شعراء الطبقة الأولى. وُلد في الحجاز، ...

المزيد عن النابغة الذبياني

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة