الديوان » العصر العثماني » ابن زاكور »

ما شأن دنيانا سوى الإنذار

مَا شَأْنُ دُنْيَانَا سِوَى الإِنْذَارِ

لَوْ أَنَّنَا كُنَّا ذَوِي أَبْصَارِ

نَادَى تَصَرُّفُهَا أَخَا الأَوْزَارِ

يَا مُوثِراً لِنَعِيمِ هَذِي الدَّارِ

وَمُضَيِّعَ الأَعْمَارِ فِي الأَسْفَارِ

لِمْ لاَ تُبَالِي بِالْمَنُونِ وَسَهْمِهِ

هَلْ أَبْصَرَتْ عَيْنَاكَ مَنْ لَمْ يُصْمِهِ

مِنْ طَالِمٍ لَمْ يَنْكَفِفْ عَنْ ظُلْمِهِ

وَمَنِ اعْتَدَى لاَ يَرْعَوِي عَنْ جُرْمِهِ

مَا هَذِهِ ذَا حَالَةُ الأَبْرَارِ

بَلْ حَالُ مَنْ لَمْ يُقْلِعُوا عَنْ خَبِّهِمْ

وَتَمَكَّنَتْ خُدَعُ الْمُنَى مِنْ لُبِّهِمْ

حَتَّى ثَنَتْهُمْ عَنء مَنَاهِجِ قُرْبِهِمْ

مَا ذَاكَ وَصْفُ السَّائِرِينَ لِرَبِّهِمْ

وَسَِبيلُ مَنْ يَخْشَى مِنَ الْجَبَّارِ

فَانْهَضْ لِدِينِكَ فَاعْتَمِدْ تَصْحِيحَهُ

وَأَدِمْ عَلَى كُلِّ الْمُنَى تَرْجِيحَهُ

وَإِذَا كَسَا الْغَمُّ الْحَشَا تَبْرِيحَهُ

فَأَنِبْ لِرَبِّكَ وَاغْتَنِمْ تَسْبِيحَهُ

وَسُؤَالَهُ بِاللَّيْلِ فِي الأَسْحَارِ

وَاحْذَرْ فَتىً لاَ تَنْتَهِي آمَالُهُ

وَاصْحَبْ فَتىً قَدْ سُدِّدَتْ أَعْمَالُهُ

إِنْ قَالَ لَمْ تُخْطِ الْهُدَى أَقْوَالَهُ

وَاعْمَلْ لِيَوْمٍ جَمَّةٌ أَهْوَالُهُ

يَوْمَ اشْتِدَادِ الْهَوْلِ بِالْفُجَّارِ

يَا ذَا الذِي سَئِمَ الْحَيَاةَ وَمَلَّهَا

مِنْ أَجْلِ أَوْزَارٍ تَحَمَّلَ ثِقْلَهَا

لاَ تَيْأَسَنْ فَالْعَفْوُ يَنْقُضُ غَزْلَهَا

وَاسْكُبْ دُمُوعَكَ إِذْ خَلَوْتَ لَعَلَّهَا

تُنْجِيكَ يَا ذَا مِنْ عَذَابِ النَّارِ

معلومات عن ابن زاكور

ابن زاكور

ابن زاكور

حمد بن قاسم بن محمد بن الواحد بن زاكور الفاسي أبو عبد الله، (1075 هـ - 1120 هـ / 1664 - 1708م). أديب فاس في عصره، مولده ووفاته فيها. له ديوان..

المزيد عن ابن زاكور

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن زاكور صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس