الديوان » العصر المملوكي » السراج الوراق »

أرى الثغر بساما بذكرك عاطرا

أرَى الثَّغْر بَسَّاماً بِذِكْرِكَ عَاطِراً

تَبضَّعَ مِنهُ الدُّرُّ والمِسْكُ جَالِبُ

أقَمْتَ مَنَارَ العَدْلِ فَوْقَ مَنارِهِ

فَلاذَتْ بِحَقْويهِ النُّجومُ الثَّواقِبُ

وَيَّمهُ مَن في البَسطِيْنِ سَالِكٌ

فَحَادٍ وَمَلاَّحٌ وَماشٍ وَرَاكِبُ

وَأَوْرَدْتَ لَيْثَ الغَابِ والأُسْدِ مَشْرَعاً

غَدا جَانِحاً في السِّلْم فِيهِ المُحَارِبُ

فَمَا رَعَدَتْ فيهِ لِظَبْيٍ فَرائِصٌ

وَلا نَشَبَتْ فيهِ لِلَيْثَ مَخَالِبُ

إذا نَاطِقٌ سَمَّاكَ فَالماءُ جَامِدٌ

لِمَوْقِعهِ في القَلْبِ والصَّخْرُ ذَائِبُ

وَمَا ذاكَ إلاَّ أَنَّهُ خَافَ رَبَّهُ

وَهَابُ فَكُلٌّ خَائِفٌ مِنهُ هائِبُ

تَدرَّعَ ثَوْبَ الهَوْلِ واللَّيْلُ يَافِعٌ

وَشَابَتْ بهِ فَوْداهُ واللَّيْلُ شَائِبُ

وَأَصبحَ مَطلوباً مِن الدَّهرِ خَائِفاً

وَكَيْفَ لهُ بِالأَمْنِ والدَّهْرُ طَالِبُ

إذا أَنتَ جَارٌ لابن بِاخِلَ فاعتَصِمْ

بِأَرْوَعَ لَمْ تَطْرُقْ حِمَاهُ النوائِبُ

وَنَادٍ بِنَادٍ لِلأميرِ مُحمَّدٍ

أَلا مَن يُغالي في العُلا وَيُغَالِبُ

وَصِفْ أُمَوِيّاً ما لَوَى المَطْلُ وَعْدَهُ

وَأَنَّى وَجَدَّاهُ لُؤَيٌ وَغالبُ

وَدَلَّ على آبائهِ بإِبائهِ

وبالفَرْع تَسْتَفْرِى الأُصُولُ الأَطَايِبُ

وَقَدْ سَادَ حَتَّى أَوَّلِيه بِمَجْدِهِ

فَهَا عَبْدُ شَمْسٍ مِنهمُ اسْمٌ مُنَاسِبُ

وَكْمٌ مُشْكلاتٍ قَد جَلاها وكَيفَ لا

يُخَلَّى بِضَوْءِ الشَّمسِ وَهْيَ غَيَاهِبُ

وسُوقُ عكاظٍ رَبْعُهُ وَهْوَ قُسُّهُ

وَهَا نَحنُ أَلقَتْنا إليهِ السَّبَاسِبُ

وَآدابُ دَرْسٍ ثُمَّ نَفْسٍ حَواهُما

فَقَدْ نَاسَبَتْ تِلكَ المَُالي المَناسِبُ

وَكَمْ حِكَمٍ تَأْتي بِها وَعَجَائِبٍ

بِها تَأْنَسُ الأَفْهامُ وَهْيَ غَرائِبُ

كَأنَّا نَرَى الإسكندرَ الآنَ قاطِناً

بِبلدتهِ أوأرسطا ليسَ نَائِبُ

معلومات عن السراج الوراق

السراج الوراق

السراج الوراق

عمر بن محمد بن حسن، أبو حفص، سراج الدين الوراق. شاعر مصر في عصره. كان كاتباً لواليها الأمير يوسف بن سباسلار. له (ديوان شعر) كبير، في سبعة مجلدات، اختار منه..

المزيد عن السراج الوراق

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة السراج الوراق صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس