الديوان » المخضرمون » لبيد بن ربيعة »

رأتني قد شحبت وسل جسمي

رَأَتني قَد شَحَبتُ وَسَلَّ جِسمي

طِلابُ النازِحاتِ مِنَ الهُمومِ

وَكَم لاقَيتُ بَعدَكِ مِن أُمورٍ

وَأَهوالٍ أَشُدُّ لَها حَزيمي

أُكَلِّفُها وَتَعلَمُ أَنَّ هَوئي

يُسارِعُ في بُنى الأَمرِ الجَسيمِ

وَخَصمٍ قَد أَقَمتُ الدَرءَ مِنهُ

بِلا نَزِقِ الخِصامِ وَلا سَؤومِ

وَمَولىً قَد دَفَعتُ الضَيمَ عَنهُ

وَقَد أَمسى بِمَنزِلَةِ المَضيمِ

وَخَرقٍ قَد قَطَعتُ بِيَعمَلاتٍ

مُمَلّاتِ المَناسِمِ وَاللُحومِ

كَساهُنَّ الهَواجِرُ كُلَّ يَومٍ

رَجيعاً بِالمَغابِنِ كَالعَصيمِ

إِذا هَجَدَ القَطا أَفزَعنَ مِنهُ

أَوامِنَ في مُعَرَّسَهِ الجُثومِ

رَحَلنَ لِشُقَّةٍ وَنَصَبنَ نَصباً

لِوَغراتِ الهَواجِرِ وَالسَمومِ

فَكُنَّ سَفينَها وَضَرَبنَ جَأشاً

لِخَمسٍ في مُلَجِّجَةٍ أَزومِ

أَجَزتُ إِلى مَعارِفِها بِشُعثٍ

وَأَطلاحٍ مِنَ العيدِيِّ هيمِ

فَخُضنَ نِياطَها حَتّى أُنيخَت

عَلى عافٍ مَدارِجُهُ سَدومِ

فَلا وَأَبيكَ ما حَيٌّ كَحَيٍّ

لِجارٍ حَلَّ فيهِم أَو عَديمِ

وَلا لِلضَيفِ إِن طَرَقَت بِلَيلٌ

بِأَفنانِ العِضاهِ وَبِالهَشيمِ

وَروِّحَتِ اللِقاحُ بِغَيرِ دَرٍّ

إِلى الحُجُراتِ تُعجِلُ بِالرَسيمِ

وَخَوَّدَ فَحلُها مِن غَيرِ شَلٍّ

بِدارَ الريحِ تَخويدَ الظَليمِ

إِذا ما دَرُّها لَم يَقرِ ضَيفاً

ضَمِنَّ لَهُ قِراهُ مِنَ الشُحومِ

فَلا نَتَجاوَزُ العَطِلاتِ مِنها

إِلى البَكرِ المُقارِبِ وَالكَزومِ

وَلَكِنّا نُعِضُّ السَيفَ مِنها

بِأَسوُقِ عافِياتِ اللَحمِ كومِ

وَكَم فينا إِذا ما المَحلُ أَبدى

نُحاسَ القَومِ مِن سَمحٍ هَضومِ

يُباري الريحَ لَيسَ بِجانِبِيٍّ

وَلا دَفِنٍ مُروءَتُهُ لَئيمِ

إِذا عُدَّ القَديمُ وَجَدتَ فينا

كَرائِمَ ما يُعَدُّ مِنَ القَديمِ

وَجَدتَ الجاهَ وَالآكالَ فينا

وَعادِيَّ المَآثِرِ وَالأَرومِ

معلومات عن لبيد بن ربيعة

لبيد بن ربيعة

لبيد بن ربيعة

لبيد بن ربيعة بن مالك، أبو عقيل العامري. أحد الشعراء الفرسان الأشراف في الجاهلية. من أهل عالية نجد. أدرك الإسلام، ووفد على النبي صلى الله عليه وسلم ويعد من الصحابة، ومن..

المزيد عن لبيد بن ربيعة

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة لبيد بن ربيعة صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس