الديوان » العصر الجاهلي » عنترة بن شداد »

لمن طلل بالرقمتين شجاني

لِمَن طَلَلٌ بِالرَقمَتَينِ شَجاني

وَعاثَت بِهِ أَيدي البِلى فَحَكاني

وَقَفتُ بِهِ وَالشَوقُ يَكتُبُ أَسطُر

بِأَقلامِ دَمعي في رُسومِ جَناني

أُسائِلُهُ عَن عَبلَةٍ فَأَجابَني

غُرابٌ بِهِ ما بي مِنَ الهَيَمانِ

يَنوحُ عَلى إِلفٍ لَهُ وَإِذا شَك

شَكا بِنَحيبٍ لا بِنُطقِ لِسانِ

وَيَندُبُ مِن فَرطِ الجَوى فَأَجَبتُهُ

بِحَسرَةِ قَلبٍ دائِمِ الخَفَقانِ

أَلا يا غُرابَ البَينِ لَو كُنتَ صاحِبي

قَطَعنا بِلادَ اللَهِ بِالدَوَرانِ

عَسى أَن نَرى مِن نَحوِ عَبلَةَ مُخبِر

بِأَيَّةِ أَرضٍ أَو بِأَيِّ مَكانِ

وَقَد هَتَفَت في جُنحِ لَيلٍ حَمامَةٌ

مُغَرَّدِةٌ تَشكو صُروفَ زَمانِ

فَقُلتُ لَها لَو كُنتِ مِثلي حَزينَةً

بَكَيتِ بِدَمعٍ زائِدِ الهَمَلانِ

وَما كُنتِ في دَوحٍ تَميسُ غُصونُهُ

وَلا خُضِبَت رِجلاكِ أَحمَرَ قاني

أَيا عَبلَ لَو أَنَّ الخَيالَ يَزورُني

عَلى كُلِّ شَهرٍ مَرَّةً لَكَفاني

لَئِن غِبتِ عَن عَينَيَّ يا اِبنَةَ مالِكٍ

فَشَخصُكِ عِندي ظاهِرٌ لِعِياني

غَداً تُصبِحُ الأَعداءُ بَينَ بُيوتِكُم

تَعَضُّ مِنَ الأَحزانِ كُلَّ بَنانِ

فَلا تَحسَبوا أَنَّ الجُيوشَ تَرُدُّني

إِذا جُلتُ في أَكنافِكُم بِحِصاني

دَعوا المَوتَ يَأتيني عَلى أَيِّ صورَةٍ

أَتى لِأُريهِ مَوقِفي وَطِعاني

معلومات عن عنترة بن شداد

عنترة بن شداد

عنترة بن شداد

عنترة بن عمرو بن شداد بن معاوية بن قراد العبسي (525 م - 608 م) هو أحد أشهر شعراء العرب في فترة ما قبل الإسلام، اشتهر بشعر الفروسية، وله معلقة..

المزيد عن عنترة بن شداد

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عنترة بن شداد صنفها القارئ على أنها قصيدة ونوعها من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس