الديوان » المخضرمون » الأعشى » أجدك ودعت الصبى والولائدا

عدد الابيات : 20

طباعة

أَجِدَّكَ وَدَّعتَ الصِبى وَالوَلائِدا

وَأَصبَحتَ بَعدَ الجَورِ فيهِنَّ قاصِدا

وَما خِلتُ أَن أَبتاعَ جَهلاً بِحِكمَةٍ

وَما خِلتُ مِهراساً بِلادي وَمارِدا

يَلومُ السَفِيُّ ذا البَطالَةِ بَعدَما

يَرى كُلَّ ما يَأتي البَطالَةَ راشِدا

أَتَيتُ حُرَيثاً زائِراً عَن جَنابَةٍ

وَكانَ حُرَيثٌ عَن عَطائِيَ جامِدا

لَعَمرُكَ ما أَشبَهتَ وَعلَةَ في النَدى

شَمائِلَهُ وَلا أَباهُ المُجالِدا

إِذا زارَهُ يَوماً صَديقٌ كَأَنَّما

يَرى أَسَداً في بَيتِهِ وَأَساوِدا

وَإِنَّ اِمرَأً قَد زُرتُهُ قَبلَ هَذِهِ

بِجَوٍّ لَخَيرٌ مِنكَ نَفساً وَوالِدا

تَضَيَّفتُهُ يَوماً فَقَرَّبَ مَقعَدي

وَأَصفَدَني عَلى الزَمانَةِ قائِدا

وَأَمتَعَني عَلى العَشا بِوَليدَةٍ

فَأُبتُ بِخَيرٍ مِنكِ يا هَوذُ حامِدا

وَما كانَ فيها مِن ثَناءٍ وَمِدحَةٍ

فَأَعني بِها أَبا قُدامَةَ عامِدا

فَتىً لَو يُنادي الشَمسَ أَلقَت قِناعَها

أَوِ القَمَرَ الساري لَأَلقى المَقالِدا

وَيُصبِحُ كَالسَيفِ الصَقيلِ إِذا غَدا

عَلى ظَهرِ أَنماطٍ لَهُ وَوَسائِدا

يَرى البُخلَ مُرّاً وَالعَطاءَ كَأَنَّما

يَلَذُّ بِهِ عَذباً مِنَ الماءِ بارِدا

وَما مُخدِرٌ وَردٌ عَلَيهِ مَهابَةٌ

أَبو أَشبُلٍ أَمسى بِخَفّانِ حارِدا

وَأَحلَمُ مِن قَيسٍ وَأَجرَأُ مُقدَماً

لَدى الرَوعِ مِن لَيثٍ إِذا راحَ حارِدا

يَرى كُلَّ ما دونَ الثَلاثينَ رُخصَةً

وَيَعدو إِذا كانَ الثَمانونَ واحِدا

وَلَمّا رَأَيتُ الرَحلَ قَد طالَ وَضعُهُ

وَأَصبَحَ مِن طولِ الثِوايَةِ هامِدا

كَسَوتُ قُتودَ الرَحلِ عَنساً تَخالُها

مَهاةً بِدَكداكِ الصُفَيِّينِ فاقِدا

أَتارَت بِعَينَيها القَطيعَ وَشَمَّرَت

لِتَقطَعَ عَنّي سَبسَباً مُتَباعِدا

تَبُزُّ يَعافيرَ الصَريمِ كِناسَها

وَتَبعَثُ بِالفَلا قَطاها الهَواجِدا

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن الأعشى

avatar

الأعشى حساب موثق

المخضرمون

poet-al-asha@

82

قصيدة

2

الاقتباسات

193

متابعين

ميمون بن قيس بن جندل، من بني قيس بن ثعلبة الوائلي، أبو بصير، المعروف بأعشى قيس، ويقال له أعشى بكر بن وائل، والأعشى الكبير. من شعراء الطبقة الأولى في الجاهلية، وأحد ...

المزيد عن الأعشى

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة