حَياةٌ عَناءٌ وَمَوتٌ عَنا

فَلَيتَ بَعيدَ حِمامٍ دَنا

يَدٌ صَفَرَت وَلَهاةٌ ذَوَت

وَنفَسٌ تَمَنَّت وَطَرفٌ رَنا

وَمَوقِدُ نيرانِهِ في الدُجى

يَرومُ سَناءً بِرَفعِ السَنا

يُحاوِلُ مَن عاشَ سَترَ القَميصِ

وَمَلءَ الخَميصِ وَبُرءَ الضَنى

وَمَن ضَمَّهُ جَدَثٌ لَم يُبَل

عَلى ما أَفادَ وَلا ما اِقتَنى

يَصيرُ تُراباً سَواءٌ عَلَيهِ

مَسُّ الحَريرِ وَطَعنُ القَنا

وَشُربُ الفَناءِ بِخَضرِ الفِرنِدِ

كَأَنَّ عَلى أُسِّهِنَّ الفِنا

وَلا يَزدَهي غَضَبٌ حِلمَهُ

أَلَقَّبَهُ ذاكِرٌ أَم كَنى

يُهَنَّأُ بِالخَيرِ مَن نالَهُ

وَلَيسَ الهَناءُ عَلى ما هُنا

وَأَقرَب لِمَن كانَ في غَبطَةٍ

بِلُقيا المُنى مِن لِقاءِ المَنا

أَعائِبَةٌ جَسَدي روحُهُ

وَما زالَ يَخدُمُ حَتّى وَنى

وَقَد كَلَّفَتهُ أَعاجيبَها

فَطَوراً فُرادى وَطَوراً ثُنا

يُنافي اِبنُ آدَمَ حالَ الغُصونِ

فَهاتيكَ أَجنَت وَهَذا جَنى

تُغَيِّرُ صِنّاؤُهُ شيبَهُ

فَهَل غَيَّرَ الظَهرَ لَمّا اِنحَنى

إِذا هُوَ لَم يُخنِ دَهرٌ عَلَيهِ

جاءَ الفَرِيَّ وَقالَ الخَنى

وَسَيّانِ مَن أُمُّهُ حُرَّةٌ

حَصانٌ وَمَن أُمُّهُ فَرتَنى

وَلي مَورِدٌ بِإِناءِ المَنونِ

وَلَكِنَّ ميقاتَهُ ما أَنى

زَمانٌ يُخاطِبُ أَبناءَهُ

جِهاراً وَقَد جَهَلوا ما عَنى

يُبَدِّلُ بِاليُسرِ إِعدامَهُ

وَتَهدِمُ أَحداثُهُ ما بَنى

لَقَد فُزتَ إِن كُنتَ تُعطى الجِنانَ

بِمَكَّةَ إِذ زُرتَها أَو مِنى

معلومات عن أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري. شاعر وفيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمى في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعر وهو ابن..

المزيد عن أبو العلاء المعري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو العلاء المعري صنفها القارئ على أنها قصيدة رثاء ونوعها عموديه من بحر المتقارب


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس