الديوان » العصر العباسي » أبو العلاء المعري »

ألا تتفقون الله رهط مسلم

أَلا تَتَّفقونَ اللَهَ رَهطَ مُسَلِّمٍ

فَقَد جُرتُمُ في طاعَةِ الشَهَواتِ

وَلا تَتبَعوا الشَيطانَ في خُطُواتِهِ

فَكَم فيكُمُ مِن تابِعِ الخُطُواتِ

عَمَدتُم لِرَأيِ المَثنَوِيَّةِ بَعدَما

جَرَت لَذَّةُ التَوحيدِ في اللَهَواتِ

وَمِن دونِ ما أَبدَيتُمُ خُضِبَ القَنا

وَمارَ نَجيعُ الخَيلِ في الهَبَواتِ

فَما اِستَحسَنَت هَذي البَهائِمُ فِعلَكُم

مِنَ الغَيِّ في الأُمّاتِ وَالحَمَواتِ

وَأَيسَرُ ما حَلَلتُمُ نَحرَ دارِعٍ

يَعُمُّكُمُ بِالسُكرِ وَالنَشَواتِ

جَعَلتُم عَلِيّاً جُنَّةً وَهوَ لَم يَزَل

يُعاقِبُ مِن خَمرٍ عَلى حُسُواتِ

سَأَلنا مَجوساً عَن حَقيقَةِ دينِها

فَقالَت نَعَم لا نَنكِحُ الأَخَواتِ

وَذَلِكَ في أَصلِ التَمَجُّسِ جائِزٌ

وَلَكِن عَدَدناهُ مِنَ الهَفَواتِ

وَنَأبى فَظيعاتِ الأُمورِ وَنَبتَغي

سُجوداً لِنورِ الشَمسِ في الغَدَواتِ

وَأَعذَرُ مِن نُسوانِكُم في اِحتِمالِها

فُضوحَ الرَزايا آتُنُ الفَلَواتِ

فَلا تَجعَلوا فيها الغَوِيَّ مُسَلَّطاً

كَما سُلِّطَ البازي عَلى القَطَواتِ

تَهاوَنتُمُ بِالذِكرِ لَمّا أَتاكُمُ

وَلَم تَحفِلوا بِالصَومِ وَالصَلَواتِ

رَجَوتُم إِماماً في القِرانِ مُضَلَّلاً

فَلَمّا مَضى قُلتُم إِلى سَنَواتِ

كَذاكَ بَنو حَوّاءَ بَرٌّ وَفاجِرٌ

وَلا بُدَّ لِلأَيّامِ مِن هَنَواتِ

معلومات عن أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري. شاعر وفيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمى في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعر وهو ابن..

المزيد عن أبو العلاء المعري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو العلاء المعري صنفها القارئ على أنها قصيدة هجاء ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس